أجوبة ابن خلفون لعمرو النامي
الجزء ١ · صفحة ١١ومكة والمدينة وخُراسان عرف منها علماء بارزون مختارون سجلت أقوالهم في
الآثار المبكرة لعلماء الإباضية.
واكتملت صورة المذهب وتم تحرير أقواله وآرائه في صورتها النهائية في أواخر أيام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة الذي خلف جابراً على إمامة أشياخ المذهب في البصرة، وهي مركز التجمع
الأساسي لعلماء الإباضية حتى قرابة نهاية القرن الثالث الهجري. وعنه حمله طلبته الذين وفدوا عليه من المغرب والمشرق إلى بلدانهم أضحت (من بعد) مراكز لدول إباضية هامة لعبت دوراً سياسياً خطيراً في كل من جنوب الجزيرة وشرقيها (اليمن وحضرموت ثم عُمان. وفي شمال إفريقيا. . (ليبيا)، تونس، الجزائر).
التي
وقد عرف هؤلاء التلاميذ باسم خاص تطلقه عليهم كتب السير
والطبقات الإباضية هو اسم «جملة العلم».
وبجهود
حملة العلم
تأسست الدولة الإباضية في شمال إفريقيا
فكان إمام الظهور الأول لهذه الدولة هو أبو الخطاب عبد الأعلى ابن السمح المعافري أحد حملة العلم، وقد بايعه أصحابه بالإمامة
ولعب
في منطقة «صياد» قرب بلدة جنزور في طرابلس سنة 140 هـ، دوراً هاماً في سياسة المنطقة في الفترة القصيرة التي حكمها أيام ملك
بني العباس، ثم بعد حروب متصلة بين جيوش الدولة العباسية وجموع الإباضية في المغرب، أفلح تلميذ آخر من تلاميذ أبي عبيدة وأحد حملة العلم» وهو عبد الرحمن بن رستم الفارسي في تأسيس الدولة
الإباضية بتاهرت والتي استمرت قرابة مائة وعشرين سنة، وازدهرت ازدهارها وما هيأته من ظروف الاستقرار حركة علمية ممتازة في
11