أجوبة ابن خلفون يوسف بن خلفون أبو يعقوب

أجوبة ابن خلفون لعمرو النامي

الجزء ١ · صفحة ٤٠

ذكروا عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: كان رجل

يُقالُ له مرثد بن أبي مرثد وكان يحمل الأسارى من

مكة حتى

، وكان بمكة بَغِيُّ يُقال لها عناق، وكانت

يأتي بهم] (128) المدينة، وكان بمكة

بهم]

صديقة له، وكان وعد رجلا من الأسارى أن يحمله إلى المدينة،

قال: فجئت حتى انتهيت إلى حائط من حيطان مكة في ليلة

فلما

قمراء، فَإِذَا عَناق قد أبصرت سواد ظلي بجانب الحائط، أنتهت إلى عرفتني فقالت: مرشد؟ قلت: مرشد. قالت: مرحباً وأهلاً، بت عندنا الليلة. قال: قلت يا عناق: إِنَّ الله حَرَّمَ الزنى. قالت: يا أهل الحي، هذا الذي يحمل الأسارى، قال: فاتبعني ثمانية رجال وسلكتُ الخندمة فأنتهيت إلى كهف أو غار فدخلته وجاؤوا حتى أقاموا علي، فأعمى الله أعينهم عني، فرجعوا، ورجعت إلى صاحبي فحملته وكان رجلاً ثقيلاً حتى أنتهيتُ إلى الإذخر ففككت كلبه عنه ثم جعلت أحمله حتى قدمت المدينة فقلت: يا رسول الله، أنْكِحَ عَنَاقاً؟ فَأَمْسَكَ رسول الله عليه السلام ولم يردّ [على] (129) شيئاً حتى نزلت هذه الآية: الزاني لا يَنْكِحُ إِلا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً، وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (13) فقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلّم على الآية فقال: (لا تنكحها). وقيل إنها نزلت في

»

)

128) ب، ج، س تسقط هذه العبارة وبدلها: إلى.

(129) + من ج، س.

40

130) سورة النور: 3.