أجوبة ابن خلفون لعمرو النامي
الجزء ١ · صفحة ٤٦سفيان الثوري، و أحمد، واسحاق، وأصحاب الرأي، وعليه أهل العراق و أكثر أهل الحجاز و كلهم قالوا: ما حرم الحلال فالحرام اشد تحريما.
وذكروا عن جابر بن زيد أنه كتب الى عكرمة في مسائل منها: ما تقول يا عكرة في الحرام، هل يحرم الحلال من النكاح؟ فقال عكرمة: ما أرى امرهما 163 الا واحدا. قال جابر: صدق عكرمة. وذكروا عن الشعبي لما قيل له عن ابن عباس ما حرم حرام حلالا 164:لو أخذت كوزا من الخمر و سكبته في جباب من الماء لكان ذلك الماء حراما، انكارا لما روى عن ابن عباس.
ذكر 165 عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار قال: أعطاني جابر بن زيد صحيفة فيها مسائل سأل عنها عكرمة، وكان فيها: رجل بامرأة فرآها ترضع جارية أيحل له أن يتزوجها؟ قال: لا. قال عمرو بن دينار: وقال جابر بن زيد، والى هذا القول رجع مالك بن أنس، سئل عن رجل فجر بأم امرأته فما دون فرجها فأمره مالك بفراق امرأته و رآى انها قد حرمت عليه 166.
162) ج، س: في.
163) أ، ج، س: أحدهما. والذي هنا من ب وهو أصح.
164) س، ج: تزيدان: [فقال الشعبي]
165) ج، س: ذكروا.
166) مالك: المدونة: 4: 128.