أجوبة ابن خلفون لعمرو النامي
الجزء ١ · صفحة ٤٧وبه قال أكثر أصحابنا، وقالوا: قد جاءت به الآثار القوية.
وقد كان مالك أفتى به في موطأه 167 ثم رجع عن فتياه فقال: ما حرم الحلال فالحرام يحرمه. فقيل له: لو محوت الأول من كتابك. فقال: قد سارت به الركبان و وقع في الأمصار، وكان مما اختلف فيه قد مضى، و كنت قد استحسنت الأخذ به ثم رأيت غيره أحسن و أحوط فأخذت به. وقال الكوفيون: قول 168 النبي عليه السلام: (احتجي منه يا سودة)، دليل أنه جعل للزنى حكما، و ان شيئا حرمه الحلال فالحرام أشد تحريما له.
و مما احتجوا به أن من 169 جمع بين المرأة وابنتها في الشرك فوطئهما جميعا ثم أسلما 170 ان يفرقهما جميها، لا يحل له واحدة منهما بعد باتفاق أهل العلم، وقالوا: لما كان الوطء في [النكاح] 171 اصحيح و الفاسد وفي ملك اليمين الصحيح منه والفاسد يوجب الحرمة باجماع كان سبيل الوطء بالزنى سبيلهم.
وقالوا: امرنا الله في التنازع بالرد الى كتاب الله أو السنة فوجدنا الكتاب و السنة يوجبان التحريم بالوطء الحلال، وقضينا بذلك
167) مالك: الموطأ: 2: 7.
168) ج، س: قال.
169) ــ من ج، س.
170) ج، س: أسلموا.
171) + من ب.