أجوبة ابن خلفون يوسف بن خلفون أبو يعقوب

أجوبة ابن خلفون لعمرو النامي

الجزء ١ · صفحة ٦٥

9) وذكرت رجلاً تَزَوَّجَ سرَّا بِوليِّ، ولم يعلن بها ولم يجهر بها.

الجواب وبالله التوفيق: جَاءَ الحديث عن النّبيِّ عليه السلام أنه نهى عن نكاح السر. وعنه عليه السلام قال: (فَرْقُ بين النكاح والسّفاح الإعلان). وذكروا عن عليّ بن أبي طالب أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم مَرَّ يوماً بأصحابه، ببني زريق فسمعوا غناءَ جوارٍ ولعباً فسأل ما هذا؟ فقالوا: نكاح فلان فحمد فقال: (كَمُلَ دينهُ، هذا النِّكاح، ولا نكاح حتّى يُسْمع حنينُ الدُّفِّ أَوْ يُرَى دُخَان).

ومن كتاب أبي صفرة عبد الملك بن صفرة عن الرّبيع عن ضمام عن جابر بن زيد أنه كره نكاح السِّرِّ (280). قال أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة في رواية أبي المورج وغيره عنه أنّه كره نكاح السّرِّ، وإن كانوا في الملأ من الناس إنِ استكتموهم. فجملة قول أصحابنا جوازه إذا كان بشهود وولي مع كراهتهم له.

وإذا وقع العقد له بغير وليِّ فهو عندهم حرام. وبه قال الشَّافعي وأصحابه، والكوفيُّون، ووجه الجواز حديث النبيِّ عليه السلام: (لا نكاح إِلاَّ بوليِّ وصداق وشاهدين). ووجه الكراهية ما قدَّمناه من أخبار (281).

وقال أهل المدينة: يفرق بينهما ولا يجوز هذا النِّكاح إِن وقع


280) روايات ضمام: مخطوط (البارونية أ)

ص 5.

281) جـ، س: الأخبار.