أجوبة ابن خلفون لعمرو النامي
الجزء ١ · صفحة ٦٦سرّا وإِن وقع بوليّ وشهودٍ. وقال بعضهم: إذا (282) استكتموهم فلا يجوز ولو حضره مِلءُ هذا الجامع، يعني جامع عمرو بن العاص. وقالوا: أبان النبيُّ عليه السلام النكاح بفضيلة الإعلان فلا يجوز إلاّ به. وقال الزّهري: من أنكح سِرّا وأشهد رجلين – قال: إِن مَسَّها فُرِّقَ بينهما وعوقب الشَّاهدان. وحملوا الأخبار في النّهي عن نكاح السِّر على التَّحريم. ومِمن رُوي عنه أَنَّه نهى عن النكاح السِّر، عمر بن الخطاب (283)، وعروة بن الزبير، والشعبي، ونافع مولى أبن عمر. وقال عبد الله بن عتبة ابن مسعود: شَرُّ النِّكاح نكاح السِّرِّ.
10) وذكرتَ عقد النِّكاح بغير وَليِّ.
الجواب: [إِنّ] الوليّ شرط في عقد النّكاح، ولا يجوز إلا به عند أصحابنا؛ جابر (285) بن زيد، وأبي عبيدة، والرّبيع (286)، وأبي المورج، ولا نكاح عندهم إلاّ بِوليٍّ وبه قال أكثر أهل العلم. وقد دلَّ الكتاب والسّنّة على منع النّكاح بغير وليٍّ: أمّا الكتاب فقوله تعالى: ((وأنكِحوا الأيَامى مِنكمْ ـــ الاية)) (287)
282) جـ، س: ان.
283) مالك: الموطأ:2: 8.
284) + من جـ
285) جـ: كجابر.
286) أ، ب: وأبي الرّبيع. والتصحيح من جـ، س.
287) سورة النور: 32.