أجوبة ابن خلفون لعمرو النامي
الجزء ١ · صفحة ٦٧وكان الخطاب للأولياء دون النساء، فدلّ ذلك أنَّ النّكاح برأيهم.
ثم قال جل ثناؤه: ((وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ و إِمَائِكُمْ)) (288). فَقَرَن
الإمام مع الأيامى في الأمر، فدلّ ذلك على تساويهم في حكم النّكاح
فلا يجوز إلا بإذن سادتهم إجماعا من أهل العلم، وبحديث (289)
جابر بن عبد الله عن النبي عليه السلام: (أيما عبد تزوّج بغير إذن
مولاه فهو عاهر) ولقوله تعالى: ((وَلاَ تَنْكِحُوْا المُشْرِكَاتِ حَتَّى
يُؤْمِنَّ – الآية)) (290). ووجه الدّليل أنّ الخطاب في النّهي للأولياء
دون النساء، وعلم بذلك أنّ أمر النّكاح إليهم. وقوله تعالى:
(( .. وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ – الآية)) (291) فدلّ بهذا أنَّ للولي مع المرأة أمر
في نفسها؛ لأنَّ النبي عليه السّلام دعا معقل بن يسار وتلا عليه
الآية فقال معقل: سمعا وطاعة، فقال: تعالَ هَلُمَّ حتَّى أُنْكِحَكَ،
فزوّج أختَهُ من الرّجل الذي طلبها، وقد كان معقل أَبى أَنْ يُزَوِّجَهَا
قبل ذلك (292). [فهذا] (293) دليل على أنَّ الأَولياء من العصبة،
ولو كان الأمر إليهنَّ [لم يكن في قول] (294) النبيِّ عليه السَّلام:
288) سورة النّور: 32.
289) جـ: لحديث.
290) سورة البقرة: 222.
291) سورة النساء: 19.
292) البخاري: الجامع الصحيح: جـ 6 128، 176
293) – من أ، جـ
294) أ: الأشبه أن يقول. وهو خطأ والتّصحيح من بقية النسخ