أحكام الذكاة الشرعية محفوظ بن سالم بن خميس آل كموجا

أحكام الذكاة الشرعية لمحفوظ آل كموجا - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٦

وعلل أبو حنيفة أن الأكثر تقوم مقام الكل في كثير من الأحكام وأي ثلاثة قطعها فقد قطع الأكثر منها ويحل بها المقصود وهو إنهار الدم المسفوح في إخراج الروح، وأما تعليل أبي يوسف هو أن المقصود من قطع الودجين هو إنهار الدم فينوب أحدهما عن الآخر إذ كل واحد منهما مجرى الدم، أما الحلقوم بخلاف المريء فإنه مجرى النفس، والمريء مجرى العلف والماء فلابد من قطعهما.(1) 1)

القول الثالث: أنه لا يجزي إلا بقطع من كل واحد منها أو أكثره، وهو قول محمد بن الحسن ورواية عن أبي حنيفة، لأن كل فرد منها أصل بنفسه لانفصاله من غيره ولورود الأمر بفريه فيعتبر أكثر كل فرد منها.(2) 2)

القول الربع: أنه لا يجزي إلا بقطع الحلقوم والودجين وهو المشهور عند الإمام مالك، فقد سئل الإمام مالك أرأيت إن ذبح فقطع الحلقوم ولم يقطع الأوداج، أو فرى الأوداج ولم يقطع الحلقوم أيأكله؟ قال مالك لا يأكله إلا باجتماع منهما جميعا.(3) 3)

القول الخامس: أنه لا يجزي إلا بقطع الحلقوم والمريء وأحد الودجين، وهو قول أبي يوسف،(4) 4) وهو يتفق مع ما ورد في المصنف من كتب الإباضية.(5) 5)

(1) محمود بن أحمد العيشي، البيانة في شرح الهداية، (دار الفكر، بيروت لبنان، ط/2، 1411هـ - 1990م)، ج10 ص661.

(2) المصدر السابق نفسه.

(3) القرطبي، بداية المجتهد، (مرجع سابق)، ج4 ص112.

(4) الكاساني، بدائع الصنائع، (مرجع سابق)، ج4ص157.

(5) أحمد بن عبدالله بن موسى الكندي، المصنف، (وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عمان(بدون طبعة)، 1404هـ-1984م)،ج9ص186.

١٦ / ٧٥