أحكام الذكاة الشرعية لمحفوظ آل كموجا - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٧القول السادس: أنه لا يجزي إلا بقطع الأربعة جميعا، وهو قول أكثر علماء الإباضية كما جاء منهم، والمشهور أنه لابد من قطع الأوداج والحلق والحلقوم، والمرد بالحلق المريء،(1) 6) ورواية عن مالك.(2) 7)
وبما أن مشروعية التذكية من أجل تطييب اللحم مع مراعاة راحة الحيوان المذكى؛ يتبين رجحان القول الذي يشترط في الذبحة قطع الحلقوم والمريء والودجين جميعاً، فإن ذلك أبلغ في إراحة المذبوح من شدة معاناة آلام الموت، وأكثر تطييا للحم بإنهار دمه من كلا ودجيه، وهي الكيفية التي انعقد الإجماع على إجزائها في الذبح، وذلك أحوط في العمل بما دلت عليه السنة من فري الأوداج؛ لصدق مفهوم الأوداج على هذه الأربع كلها.(3) 1)
المطلب السادس: بعض صور الذبح المختلف فيها.
1- الذبح من القفا.
هذه المسألة وقع فيها خلاف بين العلماء إن وصل الذابح إلى ما يجب قطعه في الذبح إن بدأ ذبحه من القفا إلى ثلاثة أقوال:
القول الأول: لا يجوز أكل ما ذبح من القفا أو من إحدى صفحتي العنق، لأنه قطع للنخاع قبل تمام الذكاة، قال بهذا المالكية،(4) 2) والإباضية(5) 3) سواء وقع ذلك عن طريق العمد أم الخطأ إلا إن كان بسبب انقلاب الآلات للقفا لتحرك المذبوح مع نية الذبح في المكان الشرعي لأن التذكية أمر تعبدي .
(1) الشماخي، كتاب الإيضاح، (مكتبة مسقط، مسقط عمان، ط:5، 1425هـ - 2004م) ج4 ص511- 512، وأطفيش،شرح النيل،(مرجع سابق)ج4ص436.
(2) القرطبي، بداية المجتهد، مرجع سابق، ج4 ص112.
(3) راجع أحمد بن حمد الخليلي، الذبائح والطرق الشرعية في إزهاق الروح، بحث في مجلة الفقه الإسلامي العدد العاشر، ح1 ص170.
(4) الدسوقي، حاشية السوقي، (مرجع سابق)، ج2 ص156.
(5) محمد بن إبراهيم الكندي، بيان الشرع (وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عمان، بدون ذكر الطبعة، 1408هـ - 1988م) ج27 ص14.