أحكام الذكاة الشرعية محفوظ بن سالم بن خميس آل كموجا

أحكام الذكاة الشرعية لمحفوظ آل كموجا - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٧

إذا أدرك ذكاته بعد خروج الجنين فذكاه المذكي قبل أن يموت فإنه يحل أكله، أما إن لم يذكه بأن تباطأ في ذبحه أو ظن أنه يعيش ثم مات فهو يعتبر ميتة حرام أكله. قال بهذا القول الإمام مالك(1) 2)في أحد قوليه والإمام أحمد.(2) 4)

المبحث الخامس

الطرق الحديثة في إزهاق الروح، وفيه أربعة مطالب.

المطلب الأول: طريقة التدويخ باستخدام المسدس.

… يتألف المسدس من كتلة معدنية تسمح بوضع متفجر ناري يدفع ساقاً تصادمية مرتدة تنتهي برأس إبرية، وتؤدي الطلقة إلى أن تقوم الساق بإحداث ثقب نافذ إلى دماغ الحيوان يؤدي إلى فقدان الوعي بشكل فوري نتيجة لتخريب من البنية الحية من الدماغ، كما يؤدي إلى زيادة عنيفة مفاجئة في الضغط. ويختلف مكان وضع المسدس باختلاف نوع الحيوان وعمره:

1. ففي الماشية يغرز الساق في وسط الجزء الجبهي، ويكون بوضع أخفض في العجول لأن القسم العلوي من الدماغ فيها قليل النمو.

2. وفي صغار المجترات يتم تصويب الطلقة في القسم العلوي من الرأس باتجاه زاوية الفك.

3. وذوات القرون من الخراف والماعز، يوضع المسدس مباشرة خلف الخط الواصل بين القرنين وتصوب الطلقة باتجاه الفم.

4. أما في الخيل فيتم إحداث الصدمة فوق نقطة تقاطع الخطوط الواصلة بين العين من طرف، والأذن بالطرف الآخر.(3)

وإزهاق روح الحيوان بهذه الطريقة لا شك أن الحيوان يكون من الميتة الموقوذة ولا تحل لمسلم، وكذا لو ذبح بعد أن فارقته الحياة.

وإن ذبح فورا بعد الضرب، ففي صحة الذبح شرعا شك من جهتين:

(1) الحبيب بن طاهر، الفقه المالكي وأدلته، (مرجع سابق)، ج3 ص95.

(2) ابن قدامة المقدسي، الكافي، (مرجع سابق)، ج1 ص481.

(3) محمد الهواري، الذبائح والطرق الشرعية في إنجاز الروح، بحث في مجلة الفقه الإسلامي العدد العاشر، ج1 ص409- 410.

٢٧ / ٧٥