أحكام الذكاة الشرعية محفوظ بن سالم بن خميس آل كموجا

أحكام الذكاة الشرعية لمحفوظ آل كموجا - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٨

الأولى: أن هذا إنقاذ لمقاتل الحيوان، فالذبح بعدها لا يجزئ، لأنه قتل بسببين مبيح وحاظر، بل إن نسبة الزهوق إلى الضرب أولى من نسبتها إلى الذبح.

الثانية: أن هذه وحشية لا تقبل من مسلم يدين بشرع الإسلام الذي يقول نبيه - صلى الله عليه وسلم-:"إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته"(1) 1)

ولكونه قد ورد أنه – صلى الله عليه وسلم- نهى عن الذبح بالأسنان والأظفار، أي لئلا يشبه عمل الأمم المتوحشة، وهذا مثله بل أولى منه، فإنه يجب الامتناع من استعمال هاتين الطريقتين بالكلية في المسالخ، لأنها يجب أن تراعى المنهج المقبولة شرعا في الذبح من عامة المسلمين، كما يجب منعها من باب سد الذرائع.(2) 2)

المطلب الثاني: طريقة التدويخ بضرب الحيوان على الرأس بالمطرقة أو بالبلطة.

… طريقة بدائية قديمة تتبع لتدويخ الحيوانات الكبيرة كالماشية والخيول، وذلك بضرب العظم الجبهي للحيوان بمطرقة ضخمة تحدث ألما شديدا للحيوان وتفقده الوعي وينهار الحيوان مباشرة، ثم يتم ذبحه باليد وقد تخلت المجازر الحديثة عن هذه الطريقة البدائية، واستبدلت بها طريقة التدويخ بالمسدس الواقذ في حين لا يزال يلجأ بعض الأفراد في القرى أو في المزارع إلى التدويخ بالمطرقة، وذلك لاستهلاك اللحم محليا، وتحرم الذبيحة بهذه الطريقة كما حرمت ذبيحة الطريقة الأولى.(3) 3)

المطلب الثالث: طريقة التدويخ باستعمال الصدمة الكهربائية.

(1) تقدم تخريجه،ص11.

(2) محمد سليمان الأشقر، الذبائح والطرق الشرعية في إنجاز الروح، بحث في مجلة الفقه الإسلامي العدد العاشر، ج1ص342.

(3) أحمد الخليلي، الذبائح والطرق الشرعية في إنجاز الروح، بحث في مجلة الفقه الإسلامي العدد العاشر، ج1 ص412.

٢٨ / ٧٥