أحكام الذكاة الشرعية لمحفوظ آل كموجا - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٩… هذه طريقة أخرى حديثة تستخدم في إزهاق روح الحيوان، فإن عدم الدقة والإتقان في استخدامه يؤدي إلى نتيجة سلبية حتماً فعندما ينخفض التيار يشل الحيوان شللا تاما مع بقاء وعيه وتسمى هذه بالصدمة الضائعة، وعندما يزداد – التيار- يصاب الحيوان بالسكتة القلبية القاتلة وقد عدل عن استخدام هذه الطريقة في الطيور الدواجن منذ عام ألف وتسعمائة وسبعين بإمرارها في حمام مائي مكهرب يتجمع لها الغرق والصعق؛ على أن التدويخ الكهربائي في جميع أحواله يؤدي إلى إسراع التعفن في اللحم.(1) 1)
وحكم الذبيحة بهذه الطريقة أنه ينظر طبيعة هذه الطريقة وأثرها في الذبيحة، فإن كانت الصعقة قاتلة فالحيوان موقوذة، وإن كانت مفقدة للوعي دون أن تقتل، فإن أدرك الحيوان بعدها فذبح على الطريقة الشرعية حل، وإن لم يذبح ولكن بدئ بسلخه وتقطيعه دون ذبح، فإنه لا يكون حلالا، وإن كانت الصعقة ضعيفة لا تؤدي إلى فقدان الوعي في الحيوان ، فإن الآلام التي تصيب الحيوان بضربة التيار تكون مخيفة لا تحتمل، إلا أن يكون هناك طريقة فنية بتجنب الحيوان هذا الألم.
أما القول بجواز استعمال هذه الطريقة في مسالخ البلاد الإسلامية ينبني على تحقيق خمسة أمور:-
1- التحقق من أن هذه الطريقة ليست قاتلة، ولو لبعض الحيوانات.
2- التحقق من أنها لا تصحبها آلام للحيوان، وهو مستحيل لأن الصعق يسبب الآلام الشديدة التي لا تحتمل كما هو جرب.
3- التحقق من أن الصعق لا يحول تدفق الدم عن إجراء الذبح بعدها، ولا ينقصه عما يحصل إن ذبح الحيوان دون صعق، وهذا يصعب التحقق أيضا؛ لأن المصعوق بالكهرباء يجف دمه ويذهب ماء الجسم إثر الصعق.
4- التحقق من أن الذبح يحصل فورا بعد الصعق وبالحيوان حياة مستقرة.
(1) انظر محمد سليمان الأشقر، الذبائح والطرق الشرعية في إنجاز الروح، بحث في مجلة مجمع الفقه الإسلامي العدد العاشرج1ص339.