أحكام الذكاة الشرعية لمحفوظ آل كموجا - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣١4- أن اللحم المأخوذ من الحيوان المخنوق يسرع إليه الفساد والإنتان، لأن الميكروبات التي في الدم المحتقن تسرع في التكاثر، بخلاف ما إذا أفرغ منه، فإنه يطيب ويكون أشهى وألذ مذاقا.(1) 3)
المبحث الأول
شروط الذكاة، وفيه أربعة مطالب.
تمهيد:
… تكلمنا في الفصل الثاني عن أنواع الذكاة وكيفيتها، وهذه الأنواع والكيفية لا تتم بصورة صحيحة ومقبولة في معيار الشرع إلا إذا توفرت في المذكي والمذكى وطريقة التذكية شروط معينة وضعها الشارع. وينبغي بل يجب على المذكي أن يتقيد بتلك الشروط كي لا يكون سببا لإطعام الناس ما هو محرم. ومن المعلوم أن الذكاة عبادة أمرنا بها الله تعالى وهو أعلم منا بمصالحنا، والله تعالى لا يأمرنا إلا بما فيه خير ونفع لنا، ولا ينهانا عن شيء إلا ليدفع عنا شره ومضره وإن قصر وخفي إدراكنا عن ذلك.
وفي هذا الفصل نتناول شروط الذكاة وسننها ومكروهاتها، ونبدأ أولا بشروط المذكي، ثم سننها ثانيا، و ننتهي أخيرا بمكرهاتها على الترتيب المذكور:
المطلب الأول: شروط المذكي، وفيه ستة شروط.
الشرط الأول: أن يكون المذكي مسلما أوكتابيا ذكرا أو أنثى.
(1) الأشقر، الذبائح والطرق الشرعية في إنجاز الروح، (مرجع سابق)، ج1ص343.