أحكام الذكاة الشرعية محفوظ بن سالم بن خميس آل كموجا

أحكام الذكاة الشرعية لمحفوظ آل كموجا - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٦

وقد أورد مثل هذا ابن عاشور(1) في "التحرير والتنوير"، والشيخ أحمد الخليلي(2) في "جواهر التفسير"وأشارا بوجدهم في العراق.

وأما الجواب على السؤال الثاني قال ابن المنذر(3) إنهم ليسوا من أهل الكتاب؛ لأن الله تعالى عطفهم على اليهود والنصارى بالواو، في قوله تعلى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ﴾(4) والعطف يقتضي المغايرة.

وهناك من العلماء من اعتبرهم من أهل الكتاب، يقول الأستاذ محمد الشيخ بلحاج :"وكذا الصابؤون الذين يأخذون نصيب من هذا ومن ذاك، كل أولئك يشملهم اسم أهل الكتاب"، وفي جواهر التفسير أن الصابئين قوم أخذوا ما طاب لهم من التوراة وما طاب لهم من الإنجيل وقالوا قد أصبنا دينا.(5)

بعد أن عرفنا من هم الصابؤون وما إذا كان من أهل الكتاب أو ليسوا منهم، الآن نريد أن نعرف ما حكم ذبائحهم، هل هي حلال أو حرام؟ في المسألة قولان:

القول الأول: أن ذبائحهم حرام لاعتبار أنهم ليسوا من أهل الكتب، قال بهذا المالكية،(6) وصاحبا أبي حنيفة أبو يوسف ومحمد بن الحسن.(7)

(1) محمد الطاهر ابن عاشور، تفسير التحرير والتنوير، (مؤسسة التاريخ، بيروت لبنان، ط/14201هـ-2000م)، ج1ص516 وما يليها.

(2) أحمد بن حمد الخليلي، جواهر التفسير، (مكتبة الاستقامة، سلطنة عمان، (بدون طبعة)، 1409ه-1988م)، ج3ص408 وما بعدها.

(3) القرطبي، بداية المجتهد، (مرجع سابق)، ج4ص126.

(4) سورة البقرة الآية:62.

(5) محمد الشيخ بالحاج،قبسات من الهدي النبوي،(مرجع سابق)ص60، وأحمد الخليلي، جواهر التفسير، (مرجع سابق)ج3ص409.

(6) القرافي، الذخيرة، (مرجع سابق)،ج3ص409.

(7) الكاسائي، بدائع الصنائع، (مرجع سابق)، ج4ص165.

٣٦ / ٧٥