أحكام الذكاة الشرعية لمحفوظ آل كموجا - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٨ورد عليهما: أن المرتد كافر لا يقرعلى دينه، فلم تحل ذبيحته كالوثني، ولا تثبت له أحكام أهل الكتاب، فإنه لا يقر بالجزية ولا يسترق ولا يحل له نكاح المرتدة .
وأما قول الإمام علي بن أبي طالب السابق لم يرد أنه منهم في جميع الأحكام بدليل ما ذكرنا ولأنه لم يكن يرى حل ذبائح نصارى تغلب ولا نكاح نسائهم مع توليهم للنصارى ودخولهم في دينهم لا يعتقد ذلك في المرتد.(1)
المسألة الخامسة : حكم ذكاة المجوسي.
اختلف أهل العلم في ذبيحة المجوس على قولين:
القول الأول: أن ذبيحته حرام، وقد أجمع على التحريم جمهور العلماء من المالكية،(2) والحنفية،(3) والشافعية،(4) والحنابلة.(5) وقد استند إجماعهم على الكتاب والسنة:
1- قوله تعالى ﴿ :الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ ﴾(6) فإن مفهوم الخطاب يدل على تحريم طعام غير أهل الكتاب من الكفار، ولأنهم لا كتاب لهم، فلم تحل ذبائحهم كعبدة الأوثان والأصنام.
2- ولقوله -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الذي أخرجه البيهقي عن الحسن بن محمد ابن الحنفية : " سنوا بهم سنة أهل الكتاب غير ناكحي نسائهم ولا آكلي ذبائحهم "(7) و بيان ذلك أن المجوسي لا يدعي التوحيد فانعدمت الملة اعتقادا ودعوى.
(1) ابن قدامة، الغني، (مرجع سابق)، ج11ص49.
(2) الخرشي، (مرجع سابق )، ج3ص3، والزحيلي، الفقه المالكي الميسر، (مرجع سابق )، ج2 ص339.
(3) الغنيمي، اللباب، ( مرجع سابق )، ج2 ص 197.
(4) النووي، روضة الطالبين، ( مرجع سابق )، ج3 ص237.
(5) ابن قدامة، المغني، ( مرجع سابق)، ج11 ص47-49.
(6) سورة المائدة الآية :50.
(7) أخرجه أخرجه البيهقي في سننه الكبرى بلفظ مختلف، كتاب الذبائح والصيد، باب ما جاء في ذبيحة المجوس،ج9 ص478 ’ح(19171) ، قال صاحب نصب الراية، ج4ص182، الحديث غريب بهذا اللفظ.