أحكام الذكاة الشرعية لمحفوظ آل كموجا - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٩القول الثاني: أن ذبيحته حلال، وإليه ذهب الإباضية وقالوا إن من دخل من المجوس في ملة أهل الكتاب فهو منهم وذبائحهم ونسائهم حلال للمسلمين وعزاه الشماخي إلى ابن عباس رضي الله عنهما وتلا الآية السابقة،(1) أي قوله ﴿ الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ ﴾ .
الشرط الثاني: أن يكون الذابح مكلفا، وفيه ثلاثة مسائل.
قبل الخوض في تفصيل حكم ذكاة الصبي غير المميز، لا بأس أن أتكلم أولا عن حد التمييز.
فحد التمييز يتراوح ما بين سبع سنوات وعشر سنوات، فمن لم يبلغ سبع سنوات فهو غير مميز باتفاق، ومن بلغ عشر سنوات ولم يصل إلى خمس عشرة سنة فهو صبي مميز باتفاق، ومن بلغ سبع سنوات ولم يصل إلى عشر سنوات فهو عند البعض مميز، وعند البعض الآخر غير مميز.(2)
المسألة الأولى: حكم ذكاة الصبي غير المميز.
كلام العلماء في الكتب التي ألقيت النظرة إليها يدور حول ذكاة الصبي غير المميز، وهذا يعني أنهم يجيزون ذبيحة الصبي المميز.
وقد اختلفت المذاهب الأربعة(أهل السنة والجماعة) في ذكاة الصبي غير المميز إلى ثلاثة أقوال:-
القول الأول: أن ذبيحة الصبي غير المميز لا تصح لأنه لا قصد له، قال بهذا المالكية،(3) والحنابلة.(4)
(1) الشماخي ،كتاب الإيضاح، (مرجع سابق)، ج4ص537.
(2) انظر الكندي، المصنف، (مرجع سابق )، ج2ص27، والنووي، المجموع، (مرجع سابق )،ج7ص337، وابن قدامة، المغني،(مرجع سابق )، ج7ص614 ، و الكاسائي، بدئع الصنائع، (مرجع سابق)، ج3ص495.
(3) الخرشي، (مرجع سابق )، ج3ص3، و الزحيلي، الفقه المالكي الميسر، (مرجع سابق )، ج2 ص340.
(4) البهوتي، كشاف القناع، (مرجع سابق)،ج9ص205.