أحكام الذكاة الشرعية محفوظ بن سالم بن خميس آل كموجا

أحكام الذكاة الشرعية لمحفوظ آل كموجا - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤٣

القول الثاني: أنه لا تجوز ذبيحتهم وهو أحد قولي مذهب الإباضية(1) حسب ما أورده شارح النيل. ولعل من قال به نظر إلى أحوالهم و صفاتهم التي هم عليها وأن الذكاة عبادة تحتاج إلى طهارة وستر العورة.

القول الثالث: أنه يكره من هؤلاء الذبح، وهو أحد قولي الحنابلة.(2)

الشرط الرابع : ألا يكون للذابح به عاهة.

إذا كان شخص مبتلى بعاهة من العاهات كالعجم، والصم، والخرس، والعمى، هل يجوز له أن يذبح؟ وما حكم ذبيحته إذا ذبح؟

حصل خلاف بين العلماء في حكم ذبيحة هؤلاء والتفصل كما يلي:

ففي مذهب الإباضية،(3) نجد فيه عدة أقوال:

1. أن ذبيحة الأعجمي و الأخرس جائزة إن كانا موحدين وفهمت إشارتهما وكذا ذبيحة الأصم إن كان يتكلم.

2. أنه لا تجوز ذبيحة الأعجمي و الأعمى ولو وذكرا الله فيها.

3. أنه تكره ذبيحة الأعجمي والأخرس إذا لم تفهم إشارتهما.

ويرجح سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي جواز الذبيحة لأن الذابح مطالب بأن يذكر الله بقلبه كما يفعله في صلاته، وليست التذكية بأبلغ من الصلاة.

وفي مذهب المالكية(4) أن ذبيحة الأخرس جائزة، ووافقهم الشافعية(5) في ذلك إذا كانت إشارته مفهومة وأجازوا ذبيحة الأعمى أيضا لكن مع الكراهة.

(1) أطفيش، شرح كتاب النيل، (مرجع سابق)، ج4ص487-488.

(2) محمد بن مفلح المقدسي، كتاب الفروع في فقه الإمام أحمد بن حنبل، دار الكتاب العربي، بيروت، لبنان، ط/، 1423هـ-2002م،ج3 ص494.

(3) أطفيش،شرح كتاب النيل، (مرجع سابق)، ج4ص488، والكندي، بيان الشرع، (مرجع سابق)، ج27ص22-23، والخليلي، الفتاوى، (مرجع سابق) ،ج5ص230.

(4) السرخسي ،المبسوط، (مرجع سابق)، ج9ص7.

(5) النووي، روضة الطالبين، (مرجع سابق)، ج3ص238.

٤٣ / ٧٥