أحكام الذكاة الشرعية محفوظ بن سالم بن خميس آل كموجا

أحكام الذكاة الشرعية لمحفوظ آل كموجا - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤٥

القول الأول: لا تصح ذبيحة من بالغ أقلف عند الإباضية(1) إلا إن ولد على صورة المختون بناء على أنه لا يلزمه الختن، ومن ألزمه إجراء المدية على ذكره لم يجز ذبحه، أو من له عذر مطلقا كمرض وعدم وجود خاتن إن لم يطق ختن نفسه، وكعدم وجود آلة الختن، وذلك إن تاب أو اتصل المانع من حين لم يكلف إلى أن كلف ولم يجد ودان بالختن.

والمشهور عندالإباضية المغاربة جوازها في الأيام التي يعذر فيها: ومن قال: الختان سنة غير واجبة، أجاز ذبيحة الأقلف مطلقا.

أما ذبيحة القلفاء فصحيحة مطلقا وهي التي لم تختتن، ومن خصي و هو مقطوع الخصيتين أو مدقوقهما، ومن مجبوب و هو مقطوع الذكر، ومستأصل و هو مقطوع الذكر من أصله ولو بغير حديد، وقيل : لا تؤكل من خصي إن خصي بدق وكل من دق ذكره.(2)

القول الثاني: أنه تجوز ذبيحة الخصي و الأقلف لكن مع الكراهة.(3)

القول الثالث: أنه تجوز ذبيحة الأقلف مطلقا، ذهب إليه الحنفية،(4) والشافعية،(5) والإمام أحمد ابن حنبل،(6) وعلل الإمام أحمد سبب جوازه بأن الأقلف الذابح مسلم أشبه سائر المسلمين، فإذا كانت ذبيحة القاذف والزاني وشارب الخمر تباح مع تحقق فسقه وذبيحة النصراني وهو كافر أقلف، فذبيحة الأقلف المسلم من باب أولى.

المطلب الثاني: شروط الحيوان المذكى.

يشترط في الحيوان المذبوح شروطا لابد منها حتى تكون التذكية معتبرة شرعا نبينها فيما ياي:

(1) أطفيش، شرح كتاب النيل، ( مرجع سابق )، ج4 ص 489.

(2) أطفيش، شرح كتاب النيل، ( مرجع سابق )، ج4 ص 489.

(3) الصاوي، بلغة السالك، ( مرجع سابق )، ج1 ص293.

(4) ابن الهمام، فتح القدير، ( مرجع سابق )، ج9 ص499 و ما بعدها.

(5) النووي، المجموع، (مرجع سابق)، ج9ص78.

(6) ابن قدامة، المغني، ( مرجع سابق )، ج4 ص46.

٤٥ / ٧٥