أحكام الذكاة الشرعية محفوظ بن سالم بن خميس آل كموجا

أحكام الذكاة الشرعية لمحفوظ آل كموجا - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤٩

القول الثاني: ذكر عن مالك وأصحابه أنها لا تؤكل إن أيس من حياتها لو تركت بلا ذكاة.(1)

المطلب الثالث: آلة الذبح.

ينبغي للإنسان أن يحرص على الرفق بالحيوان حسب وسعه في التذكية، فيختار له الآلة الأنسب التي تؤدي إلى الغرض مع تخفيف الألم عن المذكى بقدر المستطاع، وهذا ما يدل عليه قول النبي - صلى الله عليه وسلم – من حديث شداد بن أوس- رضي الله عنه- "إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، وليحد أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته"(2)

وعلى هذا الأساس يكون اختيار آلة الذبح، وقد وسع الله تعالى لعباده المجال في ذلك ليختاروا بأنفسهم ما يرونه أنسب كما يدل عليه حديث رافع بن خديج الذي قال: يا رسول الله، إنا لاقوا العدو غداً، وليس معنا مدى فنذبح بالقصب؟ فقال– عليه الصلاة والسلام - : "ما أنهر الدم، وذكر اسم الله عليه فكل، ليس السن و الظفر، وسأحدثكم عنه: أما السن فعظم، وأما الظفر فمدى الحبشة".(3)

(1) محمد الأنصاري القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، (بدون طبعة)، ج6ص50-51، والكلبي، القوانين الفقهية، (مرجع سابق) ص180

(2) تقدم تخريجه ص 11.

(3) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الذبائح والصيد، باب التسمية على الذبيحة ومن ترك متعمدا، ج3ص1412، ح(5498).

٤٩ / ٧٥