أحكام الذكاة الشرعية محفوظ بن سالم بن خميس آل كموجا

أحكام الذكاة الشرعية لمحفوظ آل كموجا - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٥٢

2- أما حجة الحنفية أن كل آلة حادة يجوز الذبح بها حديدا كانت أو غير حديد، وعمدة قولهم ما روي عن عدي بن حاتم رضي الله عنه أنه قال: قلت: يا رسول الله أرأيت أحدنا أصاب صيدا وليس معه سكين أن يُذَكِّيَ بمروة أو بشقة العصا؟ فقال- عليه الصلاة والسلام -: " أنهر الدم بما شئت واذكراسم الله تعالى" ؛(1) ولأنه يجوز بالحديد والجواز ليس لكونه من جنس الحديد، بل لوجود معنى الحديد بدليل أنه لا يجوز بالحديد الذي لا حد له.(2)

المطلب الرابع : شروط التذكية وفيها مسألتان .

المسألة الأولى : في اشتراط التسمية.

اتفق العلماء على مشروعية التسمية واختلفوا في كونها شرطا في حل الذبيحة إلى ثلاثة أقوال:

القول الأول : أن التسمية فرض على الإطلاق.

وأصحاب هذا القول كما عزاه القرطبي هم أهل الظاهر، وابن سيرين، وعبد الله بن عياش، وعبدالله بن عمر، ونافع، عبدالله بن يزيد، والشعبي، والثوري،(3) ورواية عن الإمام أحمد بن حنبل،(4) وهو قول الإمام الربيع بن حبيب والذي عليه أكثر علماء الإباضية(5) .

واستدل هؤلاء بظاهر الأدلة التي تدل على عموم حرمة متروك التسمية فيشتمل ما تركت التسمية عمدا أو نسيانا من الكتاب والسنة .

1- أدلة من الكتاب.

أولا: قوله تعالى : ﴿ وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ ﴾ .(6)

(1) أخرجه البيهقي في سننه الكبرى، كتاب الضحايا، باب الذكاة بما أنهر الدم وفرى الأوداج ،ج9ص472، ح(19145و19146).

(2) الكاسائي،بدائع الصنائع، ( مرجع سابق )،ج4ص158.

(3) القرطبي، بداية المجتهد، ( مرجع سابق )، ج4 ص 119.

(4) ابن قدامة،المغني، ( مرجع سابق )، ج 11 ص 57 .

(5) محمد بن عبدالله بن عبيدان، جواهر الآثار، ( وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عمان،(بدون طبعة)، 1406 هـ ـ 1986م )، ج 15 ص 72

(6) سورة الأنعام الآية: 121.

٥٢ / ٧٥