أحكام الذكاة الشرعية لمحفوظ آل كموجا - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥٤2- أدلة من السنة :
1- واستدلوا بحديث مروي عن رافع بن خديج أنه قال: قلت: يا رسول الله إنا نلقى العدو غدا وليست معنا مدى، أفنذبح بالقصب؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" ما أنهر الدم، وذكر اسم الله عليه فكلوا".(1)
وجه الاستدلال قالوا إن الرسول -عليه الصلاة والسلام -علق الإذن على أمرين: هما الإنهار، والتسمية، والمعلق على شيئين لا يكتفى فيه إلا باجتماعهما، و ينتفي بانتفاء أحدهما.(2)
2- عن عدي بن حاتم رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم – قال له: "أمرر الدم بما شئت، واذكر اسم الله عليه"(3)
3- عن أبي ثعلبة الخشني أن النبي –صلى الله عليه وسلم – قال له: "ما صدت بقوسك فذكرت اسم الله عليه فكل، وما صدت بكلبك فذكرت اسم الله عليه فكل"(4)
ووجه الاستدلال بهذين الحديثين أنهما تنوطان على إباحة الأكل بذكر اسم الله عند الذبح أو الصيد، وهذا يعني أن الإباحة معلقة على حصول الشرط، وبانعدامه ينعدم الشرط فلا إباحة بدونه.(5)
الرد:
أجيب عن هذه الأحاديث أنها محمولة على الاستحباب لا على الوجوب.(6)
القول الثاني : أن التسمية فرض مع الذكر ساقطة مع النسيان .
(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الذبائح و الصيد، باب إذا ند بعير لقوم بعضهم بسهم، ج5ص2107، ح(5224)، و مسلم في صحيحه، كتاب الأضاحي، باب جوازالذبح بكل ما أنهر الدم، ج3ص1558، ج(1968).
(2) القرطبي، بداية المجتهد،( مرجع سابق )، ج4 ص119.
(3) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الأضاحي ، باب في الذبيحة بالمروة ، ج3 ص102، ح(2824).
(4) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الذبئح والصيد، باب صيد القوس، ج3 ص ح( 5478).
(5) أحمد بن علي بن حجر العسقلاني ، فتح الباري ، (دار الفكر، بيروت، لبنان، ط/3 ،1421هـ-2000م) ، ج9ص601.
(6) النووي، شرح المسلم ،(مرجع سابق)، ج8ص77.