أحكام الذكاة الشرعية محفوظ بن سالم بن خميس آل كموجا

أحكام الذكاة الشرعية لمحفوظ آل كموجا - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٥٧

1. احتجوا بقوله تعالى: ﴿ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ ﴾ .(1)

وجه الدلالة: أن الله عز وجل أباح الذبيحة ولم يذكر التسمية، فلو كانت التسمية شرطا، لما تركها وأباح الذكية بدونها .

2. قوله تعالى: ﴿ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ ﴾ .(2)

وجه الاستدلال : أن الله سبحانه وتعالى أباح ذبائح أهل الكتاب وهم لا يسمون الله تعالى ذكاتهم غالبا فدل على أنها غير واجبة .

ثانيا : أدلة من السنة .

1- ما روي عن أم المؤمنين عائشة روضي الله عنها: إن قوما جاءوا إلى رسول لله صلى الله عليه وسلم، وقالوا: يا رسول الله إن قوما حديثو عهد بالجاهلية يأتونها بلحم لا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لم يذكروا: فنأكل منها ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " سموا وكلوا".(3)

… ووجه الاستدلال: أن التسمية لو كانت من الشرائط في الحل لما أجاز النبي- عليه الصلاة والسلام- بالأكل مع وقوع الشك فيها.(4)

(1) سورة المائدة الآية: 3.

(2) سورة المائدة الآية: 5.

(3) أخرجه البخاري في صحيحيه، كتاب البيوع، باب ما يتنزه من الشبهات، ج2ص727،ح(1952).

(4) القرطبي، بداية المجتهد، ( مرجع سابق )، ج 4ص117-118.

٥٧ / ٧٥