أحكام الذكاة الشرعية لمحفوظ آل كموجا - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥٨2- واستدلوا أيضا بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث البراء بن عازب أنه قال: "المسلم يذبح على اسم الله سمى أو لم يسم ".(1)
… وأما موقف أصحاب هذا القول من الأدلة التي تأمر أو تنهى عن أكل ما لم يذكرا اسم الله عليه قد جاوبوا وردوا عليها كما يلي :
1- قوله تعالى: ﴿ وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ ﴾ .(2)
قالوا: إن الذي تقتضيه البلاغة أن قوله "وإنه لفسق" ليس معطوفا للتباين التام بين الجملتين إذ الأولى فعلية إنشائية والثانية اسمية خبرية ولا يجوز أن تكون جوابا لمكان الواو، فتعين أن تكون حالية، فتعين النهي بحل كون الذبح فسقا، والفسق في الذبيحة مفسر في كتاب الله بما أهل لغير الله، وروي عن ابن مسعود- رضي الله عنه-، وابن عباس -رضي الله عنهما-، وغيرهما من أن المراد بما لم يذكرا اسم الله عليه الميتة وذلك لما ذكر من سبب نزول هذه الآية وقد ذكرناه فيما سبق.(3)
3- ما روي عن ابن ثعلبة الخشني أن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: " وما صدت بقوسك فاذكر اسم الله عليه ثم كل، وما صدت بكلبك المعلم، فاذكر اسم الله عليه ثم كل".(4)
(1) جاء في نصب الراية للأحاديث الهداية مع حاشية النفيسة المتممة، "بغية الألمعي في تخريج الزيلعي" لأبي محمد عبدالله بن يوسف الحنفي الزيلعي ، (دار إحياء التراث العربي، بيروت ، لبنان، ط/2، 1407ه-1987م)، ج4ص181، الحديث بهذا اللفظ غريب، وفي معناه أخرجه البيهقي في الكبرى عن عكرمة عن ابن عباس، كتاب الصيد والذبئح، باب التسمية على الذبيحة، ج9ص401،ح18890)
(2) سورة الأنعام الآية: 121.
(3) الخليلي ، الفتاوى ، ( مرجع سابق ) ، ج5 ص247.
(4) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الذبائح و الصيد، باب ما أصاب المعراض بعرضه، ج5ص2087، ح(5161).