أحكام السوق المالية ليعقوب السعيدي
الجزء ١ · صفحة ٢١والراجح من هذه الأقوال هو القول الأول، وذلك لأن أصحاب القول الثاني والثالث نظروا إلى الشركة في العروض باعتبار ذاتها وعدم تحقق الضمان إلا بعد التصرف فيها، وأن أصحاب القول الأول يطلقون الجواز بعد تقدير العروض والاتفاق على القيمة، فتصبح القيمة محل الشركة، وبذلك يتحقق الضمان.
… وهذا التقويم والضمان متحقق في عصرنا بصورة أدق، وذلك لوجود معايير للتقويم ولوجود النقود كوسيط للتبادل ومقياس للقيم.
… مما يجعل الحصة العينية تحت ضمان الشركة بمجرد تقديمها.
… فننتهي إلى القول بأنه يجوز الاشتراك بالحصة العينية، مادامت هناك إمكانية معاينتها وتقويمها تقويماً صحيحاً بالنقد.(1)
3- أسهم منحة:
وهي التي تصدر من طرف الشركة في حالة زيادة رأس المال على شكل ترحيل جزء من الأرباح المحتجزة والاحتياطي إلى رأس المال الأصلي.
… وتوزع على المساهمين مجاناً لأن قيمتها سدِّدت من الأرباح المحتجزة أو الاحتياطي.
… ويتم التوزيع بنسبة ما يملكه كل مساهم من الأسهم الأصلية(2) .
4- الأسهم المختلطة: وهي الأسهم التي يكتتب بها المساهم ويدفع قيمتها مختلطاً بالنقد والعين.
كمن يصبح مساهماً بعقار ومبلغ نقدي.
وهذه الأسهم جائزة حيث يقدر القسم العيني بالنقدي كالأسهم العينية(3) .
رابعاً: وتنقسم الأسهم من حيث علاقة الأسهم برأس المال إلى:
1- أسهم رأس المال: وهي التي لم يقبض المساهم قيمتها الاسمية من الشركة، وهذه هي الصورة العادية للسهم، لأن رد قيمة الأسهم للمساهمين لا يجوز إلا عند تصفية الشركة وبعد الوفاء بديونها.
(1) الأدوات المالية التقليدية / محمد الحبيب جراية / مرجع سابق /ص1528 .
(2) المرجع السابق
(3) : الأدوات المالية التقليدية/ د. محمد الحبيب جراية / مرجع سابق/ ج2/ ص1528.
وبمعناه: ينظر: بورصة الأوراق المالية من منظور إسلامي/ شعبان البرواري/ مرجع سابق/ ص94-95.
ينظر: الشركات في ضوء الإسلام/ الخياط / مرجع سابق/ج1 ص 181.