أحكام السوق المالية ليعقوب السعيدي
الجزء ١ · صفحة ٤٠1- في الغالب تتم العمليات الآجلة على سلع وهمية – غير موجودة عند البائع – وتكون عمليتا البيع والشراء صورتين ، حيث تباع الأوراق المالية وتنتقل من يد إلى يد على الورق فقط ، دون أن يكون لها وجود فعلي ."(1) "
فإن كان الأمر كذلك ، فهذه المعاملة لا تجوز ؛ لأنها من أنواع بيوع الغرر- بيع معدوم - .
2- كما أنه في الغالب أ ن يبيع المشتري لمشتر آخر أوراقه المالية قبل قبضها من البائع وهذا الأمر وإن لم يجِّزه جمهور الفقهاء فقد أجازه المالكية في غير الطعام ومنعوه في الطعام بشرط ."(2) "
3- فإن سلمت العمليات الآجلة من بيع المعدوم فإنها تحتاج إلى تفصيل فيما يلي :
أ ) العمليات الباتة القطعية :
وهي - كما بينا – تلك العمليات التي يحدد موعد تنفيذها بموعد ثابت يسمى موعد التصفية ، يلتزم المتعاقدون فيه بدفع الثمن وتسلم الأوراق المالية ، إلا أن للمتعاقدين تأجيل موعد التصفية النهائية حتى موعد تصفية لاحق .
والبيع في هذه الصورة صحيح – إن كان في أوراق مالية جائزة التعامل فيها كما بينا سابقاً – ويملك المشتري المبيع ، ويملك البائع الثمن ، ويكون ملك المشتري للمبيع بمجرد عقد البيع الصحيح ، ولا يتوقف على التقابض ، وإن كان للتقابض أثره في الضمان ."(3) "
جاء في الموسوعة الفقهية :
(1) - المرجع السابق / ص186 .
(2) - حاشية الدسوقي على شرح الكبير / محمد أحمد الدسوقي / دار الفكر / بيروت / لبنان / الطبعة الأولى/ 1419هـ - 1998 م / ج3 / ص126 .
(3) - أحكام سوق المال / محمد عبد الغفار / مرجع سابق ص1307 .