أحكام السوق المالية يعقوب بن حميد بن عامر السعيدي أبو يوسف

أحكام السوق المالية ليعقوب السعيدي

الجزء ١ · صفحة ٤٣

يعطى الاختيار للمتعاقدين بأن يختار كل منهما في موعد التصفية أن يكون إما بائعاً أو مشترياً لكمية محدودة من الأوراق وبسعر محدد سابقاً .

وهذا لا يعتبر بيعاً ، إنما هو نوع من المساومة ، ثم إن تم في الموعد المحدد عقد البيع بين الطرفين على سعر معلوم وكمية معلومة ، فتعتبر عملية البيع عملية شرعية – إذا كانت الأوراق المالية من النوع المباح التعامل بها(1) .

(هـ) المرابحة والوضيعة:

ويمكن توضيح الكلام النظري الذي سبق عن هذا النوع من المعاملة بالمثال التالي :

متعامل في سوق الأوراق المالية اشترى في 3 ابريل 50 سهماً من شركة ( جنرال موتورز ) بسعر 50 دولاراً للسهم الواحد مضارباً على ارتفاع الأسعار حتى موعد التصفية القادم فعندما يحين موعد التصفية هناك احتمالان :

الأول : ارتفاع الأسعار حسب تقديرات المشتري ، كأن يبلغ سعر الورقة المالية 60 دولاراً ، هنا سوف يعمد المشتري إلى تنفيذ الصفقة ويكون ربحه من هذه العملية 50 × ( 60 – 50 ) = 500 دولاراً .

الثاني : انخفاض الأسعار خلافاً لتقديرات المشتري ، كأن يبلغ سعر الورقة المالية موضوع الصفقة 45 دولاراً ، فإذا نفذ المشتري العملية ستكون هناك خسارة محققة تبلغ 50 × ( 50 – 45 ) = 250 دولاراً . فسيقرر المشتري تأجيل موعد التصفية حتى موعد التصفية اللاحق، في انتظار تحسين سعر الورقة المالية المعنية لكي يتمكن المشتري من تأجيل وضعيته ، فهو يبحث عن ممول يقبل بشراء الأسهم شراء باتاً في موعد التصفية ، ويبيعها له ثانية بيعاً مؤجلاً حتى موعد التصفية المقبل ،وذلك لقاء فائدة يدفعها المشتري للممول تسمى فائدة التأجيل أو المراجعة ، وتتم هذه العملية بناءً على سعر للأوراق المالية تقدره لجنة السوق . "(2) " ويتضح من المثال السابق أن هذه العملية مركبة من عمليتين مستقلتين بعضهما عن بعض .

(1) -المرجع السابق .

(2) -.المرجع السابق .

٤٣ / ٧٣