أحكام السوق المالية ليعقوب السعيدي
الجزء ١ · صفحة ٤٥… وهذا هو المعتاد في البيع. وهو يحدث في أسواق الأسهم والسندات،فيدفع المستثمر كامل قيمة الأوراق المالية التي يشتريها من البائع. ولانعرف بالضبط ما هي نسبة المعاملات في الأسواق المالية الرئيسة التي تتم بهذه الطريقة ولكننا نرجح أنها ليست كبيرة في الدول التي يسمح فيها بالاقتراض من البنوك والسمامرة للمضاربة في أسواق المال(1) .
والذي يجري في أكثر تلك الأسواق هو أن يفتح المستثمر حسابا مع السمسار شبيه بالحساب المصرفي.منه حساب نقدي (cash a ccount)وهذا يشبه الحساب الجاري في البنك،يودع فيه المستثمرماله الذي يرغب في أن يستخدمه السمسار للشراء لصالحة ،ويودع فيه السمسار ما يتحقق للمستثمر من أرباح أسهم أو فوائد سندات أو أثمان بيع ......الخ. ويستطيع صاحبه أن يسحب منه النقود متي شاء، كما يسحب السمسار منه لشراء الأوراق المالية باسم العميل. وحساب آخر يمكن للمستثمر أن يحصل منه على قرض أوتوماتيكي شبيه بالسحب علي المكشوف في البنوك.(2)
وحكم هذا النوع إذا كان لشراء بكامل الثمن، وكان محل العقد حلالا-أي حسب الضوابط الشرعية السابقة- فإن العقد صحيح، لكنه إذا كان المثمن موجودا فإنه بيع صحيح، وإذا كان موصوفا في الذمة بالمواصفات المطلوبة في عقد السلم، فإنه سلم صحيح. وإذا كان محل العقد النقود فإنه يجب التسلم والتسليم في مكان العقد ،حسب قواعد الصرف- وما يعد اليوم قبضا أم لا.(3)
(1) - الأسواق المالية /محمد القري /مرجع السابق/ص-1600-1601
(2) - المرجع السابق .
(3) - القبض / علي محيي الدين القرة داغي / مجلة مجمع الفقه الإسلامي / الدورة السادسة / ج1 / ص: 555 .