أحكام السوق المالية يعقوب بن حميد بن عامر السعيدي أبو يوسف

أحكام السوق المالية ليعقوب السعيدي

الجزء ١ · صفحة ٤٦

وأما إذا كان الثمن غيركامل فإن كان المبيع حلالا ولم يكن من الصرف والطعام،ولم يكن فيه شرط تأجيله فإن العقد صحيح،أما الأموال الربوية فلابد فيها من القبض ، والسلم لابد فيه من تسليم الثمن بالكامل خلال المجلس(1) أو ثلاثة أيام عند المالكية.(2)

… المطلب الثاني: الشراء بجزء من الثمن "الشراء بالهامش":

الأصل أن تتم عملية شراء الأوراق المالية بدفع ثمنها كاملا في مجلس العقد، ولكن قوانين بعض الدول تجيز شراءها بجزء من الثمن أو الشراء بالهامش وفي هذه الحالة يدفع المشتري جزءا من الثمن،ويستدين الباقي من السمسار الذي يكون بدوره مقترضا من المصارف. وتخضع نسبة ما يشكله القرض من مجمل القيمة لقوانين صارمة ويتغير دوريا تبعا للظروف الاقتصادية.

فأحيانا تشترط السلطات المالية هامشا كبيرا عند ما ترغب في تقليل عمليات المضاربات المحمومة في السوق. والهامش هوالجزء النقدي الذي يدفعه المشتري وهو نادرا ما يزيد في الولايات المتحدة،عن60% وقد يقل عن ذلك كثيرا . عند ما ترغب السلطات المالية في زيادة نسبة التعامل فإنها تسمح بهامش أقل، لأنها تعطي بذلك الفرصة لمن لا تتوفر لديهم موارد مالية كبيرة بالدخول والشراء من السوق عن طريق الاقتراض وأكثر ما تستخدم هذه الطريقة في شراء الأسهم. يبقي السهم عندما يشتري بالهامش، في حيازة السمسار وقد يكون مسجلا باسمه أيضا ويكون رهنا لضمان السداد. ولكن يحق للمشتري أن يمارس حق التصويت في الجمعية العمومية للشركة وأن يحصل علي ما قد يتحقق من أرباح(3) .

ويستخدم السمسار تلك الأسهم أو السندات في أعماله بإقراضها إلي زبائن يرغبون في إجراء بيوع قصيرة.

(1) - بحوث في الإقتصاد الإسلامي/علي القرء داغي/مرجع السابق /ص-129

(2) - حاشية الدسوقي / الدسوقي / مرجع سابق / ج3 / ص349 .

(3) - - الأسواق المالية / محمد القري / مرجع سابق / ص- 1601 .

٤٦ / ٧٣