أحكام السوق المالية ليعقوب السعيدي
الجزء ١ · صفحة ٥٥وحديث : ( الذهب بالذهب ربا إلا هاء وهاء … )(1) .
2ـ العقود المؤجلة : وهي شراء أو بيع عقد ينص على تسليم كمية محددة من العملة في تاريخ مؤجل محدد .
وتستخدم سوق العقود كثيراً من قبل المصارف لإجراء الصفقات الوقائية خوفا من تقلب الأسعار، ولتغطية أرصدتها المستقبلية من العملات المطلوبة في حينها، حيث تستخدم جزءاً من القروض في شراء تلك العملات التي يجيب عليها تسليمها، في الوقت اللاحق شراءً منجزاً ثم يقرضونها بالخارج إلى موعد تسليمها بفائدة، أو بالعكس .
والخلاصة أن النقود لا يجوز بيعها وشراؤها إلا يدا بيد، ومن هنا فهذه العملية غير جائزة شرعاً كما بينا في العملية السابقة لها .(2)
المطلب الثاني: الاختيارات "الخيارات"
… الخيار في عرف التعامل المالي هو حق شراء أو بيع سلعة ما في تاريخ محدد بسعر متفق عليه سلفا . وفي أسواق الأوراق المالية والبورصات تكون تلك السلعة سهما أو سندا أو أداة مالية متداولة أو مؤشرا معروفا. ولايترتب على مشتري الخيار التزام بيع أو شراء ، وإنما مجرد حق يستطيع أن يمارسه أو يتركه، ويصبح المضارب (المخاطر) مالكا للخيار بمجرد دفع قيمته. …
وهناك أنواع متعددة من الخيارات سنعرض لبعضها:
(1) أخرجه البخاري في الصحيح / (34/10) كتاب البيوع / (80/80) باب بيع الورق بالذهب نسيئة / رقم الحديث (2180) / ج2 / ص33 .
وأخرجه مسلم في الصحيح /(22) كتاب المساقة / (15) باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقدا / رقم الحديث (1586) / ج3 / ص1209 / بلفظ " الورق بالذهب ربا إلا هاء وهاء …"
(2) _ بحوث الاقتصاد الإسلامي / علي القره داغي / مرجع سابق / ص: 127.