أحكام السوق المالية يعقوب بن حميد بن عامر السعيدي أبو يوسف

أحكام السوق المالية ليعقوب السعيدي

الجزء ١ · صفحة ٥٧

ومع أن فكرة الخيارات في السوق ليست جديدة، إلا أنها لم تكتسب القبول كأداة للاستثمار إلا في عقد السبعينات عندما سمحت بورصة نيويورك بتبادلها لأول مرة سنة 1970م، ثم خصصت بورصة شيكاغو(في سنة 1973م) لها جزءا من السوق. حتى إذا حل عقد الثمانينات أصبحت هي عصب التعامل في أسواق البورصات.(1)

… الاختيارات من الوجهة الإسلامية:

عقد أو اتفاق بين طرفين، يتعهد أو يلتزم فيه أحداهما ببيع سلعة معينة أو في المستقبل، في مقابل مبلغ معين يدفعه عند التعاقد.

وواضح أن محل العقد هو التزام أو تعهد مجرد من أحد المتعاقدين للآخر بعمل هو البيع أو الشراء إذا رغب هذا المتعاقد الأخر،وسواء سمي إلتزاما شخصيا يترتب عليه حق شخصي أو قلنا إنه حق مالي كالدين فإنه لايجوز العوض عنه ، ولاتداوله.

فمحل العقد أو الالتزام تعهد أو الالتزام من طرف يبيع أو يشتري وثمن نقدي من الطرف الأخر(مشتري هذا الالتزام) كل الالتزام يقابله حقه ليس محل العقد (الشيء المبيع) هو الورقة المالية التي تعهد أحد المتعاقدين بشرائها أو بيعها وليس هناك عقد على هذا المحل، فهو بيع (عقد تمليك) معلق على شرط هو إرادة الطرف الآخر(مشتري حق الخيار) ومضاف إلى زمن مستقبل.

والذي يتم تداوله هو الورقة التي تمثل حق من صدر التعهد لصالحه(ويسمى مشتري حق الخيار) في أن يبيع الطرف الآخر مانح هذا الاختيار، ورقة مالية بالسعر المتفق عليه في عقد الاختيار.(2)

المطلب الثالث: المستقبليات:

(1) - الأدوات المالية التقليدية- محمد الحبيب جراية- مرجع سابق- ص-1538

(2) -التوصيات والنتائج لندوة"الأسواق المالية من الوجهة الإسلامية"20-24/4/1410_نوفمبر1989/الرباط-المملكة المغربية/مجلة مجمع الفقه الإسلامي/ الدورة السادسة/ ج2/ ص1663

٥٧ / ٧٣