أحكام السوق المالية يعقوب بن حميد بن عامر السعيدي أبو يوسف

أحكام السوق المالية ليعقوب السعيدي

الجزء ١ · صفحة ٥٩

ولاشك أن المؤشر أمر مجرد، مثل درجة الحرارة لايمكن لأحد أن يقبضه أو يدفعه، ولذلك فالمقصود بهذا هو التسوية النقدية بين الحالين عند أول العقد وعند نهايته.(1)

وهذا النوع لا يجوز لعدم وجود المال المعقود عليه.(2)

3- مستقبليات العملات الأجنبية :

عندما تم إلغاء العلاقة بين الدولار و الذهب في أواخر السبعينات شهدت الأسعار تقلبات كبيرة، مما اضطر المتعاملين في التجارة والمقاولين إلى حماية أنفسهم من تلك التقلبات ببيع حصيلتهم المتوقعة بعملة أجنبية قبل قبضها، أو شراء ما يحتاجون إليه من العملات الأجنبية قبل وقت الحاجة المباشرة لها.

ويؤدي هذا إلى تحسين قدرتهم على حساب تكاليف إنتاجهم وأرباحهم المتوقعة…

ينص العقد على تسليم مبلغ من عملة أجنبية في تاريخ محدد ثم يصبح بعد ذلك قابلا لتداول ومحققا لعائد أو خسارة على حاملة.(3)

وهذا النوع لا يجوز لتأخير التقابض مع أنه تعامل بالنقود "صرف" يجب فيه التقابض في المجلس.(4)

4. الخيارات على المستقبليات:

تبدأ العملية بوجود عقد بيع آجل ثم يتم على أساسه إصدار خيار يعطي حامله الحق في شراء ذلك العقد عند سعر محدد.

ويجب ملاحظة أن عقد الخيار ليس له علاقة بالسلع أو الورقة المالية (السند أو السهم) الذي يتم التعاقد عليه في البيع الآجل فهي خيار على عقد البيع وليس على السلعة أو الورقة ولذلك فان تاريخ انتهاء عقد الخيار يكون دائما قبل وقت من تاريخ حلول القبض في عقد البيع الآجل حتى يعطي حامله فرصة المتاجرة به قبل انتهائه.(5)

(1) - المرجع السابق / ص-1625

(2) - بحوث في الاقتصاد الإسلامي / علي محي الدين / مرجع سابق / ص- 163

(3) - الأسواق المالية/ محمد القري / مرجع سابق / ص- 1626

(4) - بحوث في الاقتصاد الإسلامي/علي القره داغي/ مرجع سابق / ص164

(5) الأسواق المالية /محمد القري /مرجع سابق / ص 1127

٥٩ / ٧٣