أحكام السوق المالية ليعقوب السعيدي
الجزء ١ · صفحة ٦٠وهذا النوع يجري فيه تركيب العقود على العقود حتى لا يظهر منه الا جانب القمار ولذلك فالحكم بعدم الجواز واضح والله اعلم.(1)
- الفرق بين الخيارات والمستقبليات:
هناك شبه كبير بين هذين النوعين ويفرق بينهما كما يلي: ففي عقد الخيار يدفع المشتري سعرا يعطيه الحق في شراء ألسلعه أو الورقة المالية التي هي محل الخيار.
وسعر الخيار هو الذي يتحدد في العرض والطلب وليس سعر السلعة ذاتها فالسوق للخيار وليس لسلعة (أو الورقة المالية).
وبصرف النظر عن سعر السلعة التي هي محل الخيار فمشتري الخيار لا يمكن أن يخسر إلا ما دفعه ثمنا للخيار والعكس.
أما في المستقبليات فالأمر مختلف إذ إنها تتنظمن بيعا أجلا والسعر الذي يجري التفاوض عليه هو سعر السلعة ذاتها كما انه ينص على التزام المشتري بالشراء عند ذلك التاريخ ومحل العقد هو في الظاهر السلعة التي يتم التعاقد على تسليمها في تاريخ مستقبلي.(2)
- المستقبليات من الوجة الاسلامية:
وهنا سنورد توصيات ونتائج دورة الأسواق المالية من الوجه الإسلامية لمجمع الفقه الإسلامي المنعقدفي الرباط:
المستقبليات أو البيوع الآجلة: هي عقود باتة غير معلقة على شرط ولا مضافة إلى آجل يكون محلها بيع شيء غير معلن بل موصوف في الغرفة بثمن معلوم وقت التعامل وبثمن محدد عند العقد على أن يتم تسليم العوض في زمن معلوم معين محدد في المستقبل يقوم به وسيط يضمن تنفيذه لطرفيه مقابل عمولة ويتقاضى من كل متهما نسبة من الثمن وقت التعاقد وبعده ضمانا لتنفيذ التزامه في المستقبل .
ومحل العقد الذي وقع عليه البيع على هذا النحو مال موصوف في الذمة يتم تسليمه في المستقبل بثمن نقد في الذمة يسلم كله أو بعضه في زمن محدد لا وقت التعاقد.
(1) بحوث في الاقتصاد الإسلامي /علي القرة داغي /مرجع سابق/ ص 163
(2) الأسواق المالية /محمد القري /مرجع سابق/ص 1623