أحكام السوق المالية ليعقوب السعيدي
الجزء ١ · صفحة ٦١وهذا البيع يطلق عليه الفقهاء بيع السلم ويشترطون في صحته أن يتم تسليم الثمن ويسمى رأس مال السلم في مجلس العقد عند الجمهور أو بعده بمدة لا تزيد على ثلاثة أيام عند المالكية وحكم هذا الشرط تلافي بيع الدين بالدين أو ابتداء الدين بالدين كما يعبر عنه المالكية وهي معاملة يرى الفقهاء أنها لا تحقق مصلحة اقتصادية ولا تضيف جديدافي مجال الإنتاج والتبادل إذ أن الشريعة الإسلامية لا تجيز التبادل إلا إذا تضمنت الصفقة أو العقد قبض احد العوضين على الأقل.
وإذا كان هذا العقد باطلا فانه يحرم التعامل به ولا يرتب حقوقا أو التزاما على طرفية.
والورقة المالية التي تمثل حق المشتري في تسليم السلعة أو الورقة المالية في المستقبل ليست لها قيمة مالية فلا يجوز تبادلها وحتى على فرض صحة هذا العقد فان الورقة تمثل دينا في ذمة البائع (وهو المسلم فيه)ودين السلم لا يجوز بيعه أو التصرف فيه قبل قبضه اتفاقا.(1)
المبحث السادس : السمسار "الوسيط":
وقد قسمت الحديث فيه إلى أقسام هي:
المطلب الأول: التعريف اللغوي.
المطلب الثاني:التعريف الاصطلاحي.
المطلب الثالث: ماهية عمل السمسار ودوره ومشروعيته.
المطلب الرابع:ضمان السمسار.
المطلب الخامس: دور السمسار في سوق الأوراق المالية.
المطلب الأول : التعريف اللغوي:
"سَمْسََر"فلان : توسط بين البائع والمشتري بِجُعْل.
"السِّمْسَارُ": الوسيط بين البائع والمشتري لتسهيل الصفقة.
وسمسار الأرض العالم بها.
ج : سماسرة (فارسي معرب)(2)
المطلب الثاني التعرف الاصطلاحي:
السمسرة كلمة فارسية معربة تطلق في المصطلح الفقهي على عمل الدلال الذي يتوسط بين الناس لإمضاء صفقة تجارية كبيع وإجارة ونحو ذلك.
(1) التوصيات والنتائج لندوة الأسواق المالية من الوجهة الإسلامية /مرجع سابق/ ص 1664
(2) المعجم الوسيط ،مرجع سابق ص 448