أحكام السوق المالية ليعقوب السعيدي
الجزء ١ · صفحة ٦٢والسمسار هو أجير يتقاضى أجرا مقابل سعيه في ترويج سلعة أو عقار بأوفر ثمن ممكن.(1)
وكان السماسرة يعرفون قديما بالمنادين وبالطوافين وبالصاحة وذلك لأنهم ينادون ويصيحون للتعريف بالسلعة وبآخر ثمن بذل لشرائها ويطوفون أحيانا على
المشترين لإغرائهم بالشراء.(2)
المطلب الثالث: الماهية والمشروعية لعمل السمسار:
والسمسرة أداة استشارية مفيدة تحقق ربحا أو غلة للقائم بها، سواء قام بها شخص أو مؤسسة أو مصرف.
ولم يقتصر القيام بها على النطاق المحلي، بل تجاوزت ذلك إلى النطاق الدولي أو الخارجي، كمؤسسات نقل البضائع وإجراء الخدمات والاتصال وإيصال الرسائل والأمانات بسرعة متميزة.
وهي مشروعة عند جمهور العلماء ومنهم أئمة المذاهب الأربعة، ولم تعد هذه الوساطة مجانية، وإنما هي في مقابل عمولة أو أجرة.(3)
واختلف الفقهاء في تحديد صفة هذه الوساطة على أراء ثلاثة:
1. يرى الحنفية: إن السمسار وكيل بأجر إذا كانت المدة معلومة، فإن لم تحدد المدة فباع واشترى فله أجر مثل عمله؛ لأنه استوفى منفعته بعقد فاسد.
(1) معجم المصطلحات الاقتصادية / محمد علي الجمعة مرج/ سابق ص 325
(2) المرجع السابق/ ص 326
(3) المعاملات المالية المعاصرة/ وهبة الزحيلي/ مرجع سابق/ ص 451