أحكام العيد في الإسلام لعبد الله القنوبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١١… ولعلّ الحكمة من ذلك أنّ يوم الفطر حرّم فيه الصيام، فالذي جاء بعد فرضه فعجل الفطر لإظهار الطاعة لأمر الله، أمّا في الأضحى فإنّه شرع فيه ذبح الأضاحي فيكون منه الأكل.
السنة الثالثة: الذهاب في طريق والرجوع من طريق آخر
… اتفق جمهور العلماء على استحباب الذهاب من طريق والرجوع من طريق آخر(1) ، لأنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يفعل ذلك فقد روي عن جابر قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا خرج إلى العيد رجع من غير الطريق الذي ذهب فيه(2) .
وعن عبد الرحمن بن سور مؤذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: حدّثني أبي عن آبائه: أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا خرج إلى العيد سلك على دار سعد بن أبي وقاص، وعلى أصحاب الفساطيط(3) ، ثمّ بدأ بالصلاة قبل الخطبة، ثم انصرف من الطريق الأخرى –طريق بني زريق-(4)
(1) - نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر: أبو مسلم ناصر بن سالم بن عديم البهلاني، (ط1، 1421هـ- 2001م، مكتبة مسقط، سلطنة عمان، مسقط)، 4/255- 256؛ التوضيح في الجمع بين المقنع والتنقيح: أحمد بن محمد بن أحمد الشويكي، (دط، 1418هـ- 1998م، المكتبة المكية)، 1/322؛ الأم: محمد بن إدريس الشافعي، (ط1، 1413هـ- 1993م، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان)، 1/388؛ الفقه الحنفي وأدلته: أسعد محمد، مرجع سابق، 1/266؛ المدونة الكبرى: مالك بن أنس، (دط، 1411هـ- 1991م، دار الفكر، بيروت)، 1/154.
(2) - أخرجه البيهقي، كتاب العيدين، باب الإتيان من طريق غير الطريق التي غدا منها، 3/431، رقم حـ: 6248.
(3) - جمع مفرده: الفسطاط، بضم الفاء وكسرها، وهو بيت من الشعر. (انظر: المصباح المنير: أحمد محمد، (دط، 1424هـ- 2002م، دار الحديث، القاهرة)، ص281).
(4) - أخرجه البيهقي، كتاب صلاة العيدين، باب الإتيان من طريق غير الطريق التي غدا منها، 3/432، رقم حـ: 6253.