أحكام العيد في الإسلام لعبد الله القنوبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٠السنة الثامنة: التهنئة
… يستحبّ التهنئة يوم العيد بعد الانتهاء من الصلاة، وتكون بلفظ: "تقبل الله منّا ومنك". وقولهم: "عيدك مبارك" من فعل أهل التملق، وإنّه يكره(1) .
والدليل: كان الصحابة يقولون لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا انصرفوا من صلاة العيد، "تقبل الله منا ومنك يا رسول الله"، فيقول: "نعم، تقبّل الله منا ومنكم"(2) .
وقال الإمام أحمد: لا بأس أن يقول الرجل للرجل يوم العيد: تقبل الله منا ومنك(3) .
والدليل: أنّ محمد بن زياد قال: كنت مع أبي أمامة الباهلي وغيره من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فكانوا إذا رجعوا من العيد يقول بعضهم لبعض: تقبل الله منا ومنك(4) .
واختلف الشافعية في التهنئة، هل هي سنة أم مباح؟ فالحافظ المقدسي قال: مباحة لا سنة ولا بدعة. والشهاب ابن حجر: سنة مشروعة، وتكون بلفظ: تقبل الله منا ومنك(5) .
السنة التاسعة: صلة الرحم والجار والصديق
(1) - الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص: الشيخ محمد بن يوسف اطفيش، علق عليه: أبو إسحاق إبراهيم اطفيش، (د.ط،ت، المطابع العالمية، سلطنة عمان)، ص203- 204.
(2) - أخرجه البيهقي، كتاب صلاة العيدين، باب ما روي في قول الناس يوم العيد بعضهم لبعض تقبل الله منا ومنكم، 3/446، رقم حـ: 6295. من طريق واثلة.
(3) - المغني لابن قدامة، مرجع سابق، 2/399.
(4) - أخرجه البيهقي، كتاب صلاة العيدين، باب ما روي في قول الناس يوم العيد بعضهم لبعض تقبل الله منا ومنكم، 3/446. ذكره ابن التركماني في الهامش.
(5) - مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج: محمد الشربني، مرجع سابق، 1/596.