أحكام العيد في الإسلام عبد الله بن سعيد القنوبي أبو البراء

أحكام العيد في الإسلام لعبد الله القنوبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٣

الجواب: حقيقة الأمر تجب على كلّ واحد، أن يخرج عن نفسه، وعن من يعوله عولا واجبا عليه، صاعا من الطعام من غالب ما يقتاتون به في البلد، والناس الآن كثيرا ما يقتاتون بالأرز، فلذلك ينبغي أن يكون المخرج صاع أرز، وأمّا العدول إلى القيمة فذلك أمر اختلف فيه العلماء، فجمهورهم على المنع من ذلك، وإنّما رخّص بعض أهل العلم في ذلك، وهذه الرخصة لا ينبغي أن يصار إليها إلاّ مع تعذّر وجود من يقبل الطعام، ففي هذه الحالة بألاّ تعطّل هذه الزكاة، تدفع نقودا، أمّا مع وجود من يقبل الطعام فإنّها تدفع طعاما، كما جاءت بذلك السنّة ولا ينبغي العدول عن ذلك، ومع العدول عن الطعام إلى القيمة، فإنّ القيمة تختلف باختلاف الزمان والمكان، فلذلك ينبغي للسّائل أن يبحث عن قيمة الأرز مقدار الصاع، وأن يحتاط بأن يدفع أكثر من هذه القيمة، كأن يدفع في وقتنا هذا ريالان أكثر من ريال. والله أعلم.(1)

مستحق زكاة الفطر:

… اتفق جمهور الفقهاء(2) على أنّ زكاة الفطر تصرف إلى فقراء المسلمين، وقيّدها الإباضية بأهل الولاية(3) . واستدلّوا على ذلك بقول الله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا

وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}(4)

(1) - سؤال أهل الذكر: أحمد بن حمد الخليلي، موقع السبلة العمانية، السبلة الدينية، رقم السؤال: 156.

(2) - المغني: ابن قدامة، مرجع سابق، 2/667، مرجع سابق؛ بداية المجتهد ونهاية المقتصد: أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد القرطبي ابن رشد، (د.ط،ت، دار الفكر)، 1/206؛ المدونة الكبرى: مالك بن أنس، مرجع سابق، 1/294.

(3) - قواعد الإسلام: الجيطالي، مرجع سابق، 2/62.

(4) - التوبة: 60.

٣٣ / ٧٤