أحكام العيد في الإسلام لعبد الله القنوبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٤وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : "أغنوهم عن السؤال في هذا اليوم"(1)
… وقال الشافعية: "ويجب صرف جميع الصدقات إلى ثمانية أصناف، وهم: الفقراء، والمساكين، والعاملون عليها، والمؤلفة قلوبهم، وفي الرقاب، والغارمون، وفي سبيل الله وابن السبيل، وقالوا أصناف جميع الصدقات إليهم بلام التمليك، وأشرك بينهم بواو التشريك، فدلّ على أنّه مملوك لهم مشترك بينهم…"(2)
… واختلفوا هل تجوز لفقراء أهل الذمة؟ فذهب الجمهور إلى عدم الجواز(3) . وقال أبو حنيفة بجواز ذلك(4) .
… وسبب اختلافهم في الجواز بالفقر أم بالفقر والإسلام. فمن قال بالفقر وهو أبو حنيفة جوّز ذلك، ومن قال بالفقر والإسلام لم يجز ذلك وهو قول الجمهور.
… وأمّا عن سماحة الشيخ الخليلي فقال: "تدفع زكاة الفطر إلى الفقراء والمساكين لإغنائهم يوم العيد عن السؤال، ولا تنفق في نحو الجهاد، والمؤلفة قلوبهم مما تدفع فيه الزكاة المشروعة والله أعلم"(5) .
المبحث الأول: صلاة العيد.
تمهيد:
(1) - سبق تخريجه ص25.
(2) - المهذب في فقه الإمام الشافعي: الفيروزأبادي، مرجع سابق، 1/170-171.
(3) - المغني: ابن قدامة، مرجع سابق، 2/668؛ المدونة الكبرى: مالك بن أنس، مرجع سابق، 1/294؛ قواعد الإسلام: الجيطالي، مرجع سابق، 1/62؛ المهذب في فقه الإمام الشافعي: الفيروزأبادي، مرجع سابق، 1/175.
(4) - الفتاوى الهندية: الهمام مولانا الشيخ نظام، مرجع سابق، 1/188.
(5) - الفتاوى، الصلاة- الزكاة- الصوم- الحج: أحمد بن أحمد الخليلي، مرجع سابق، 1/283.