أحكام العيد في الإسلام عبد الله بن سعيد القنوبي أبو البراء

أحكام العيد في الإسلام لعبد الله القنوبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٧

… واستدلوا على ذلك بما روي أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كتب إلى عمرو بن حزم أن أخّر صلاة الفطر وعجّل صلاة الأضحى(1) .

… ولما روى أبو عمير بن أنس عن عمومة له من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : "أن ركبا جاؤوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فشهدا أنّهما رأوا الهلال بالأمس، فأمرهم أن يفطروا، فإذا أصبحوا أن يفدوا إلى مصلاهم"(2) .

ثالثا: مكان صلاة العيد.

… كما سبق أن ذكرنا في سنن العيد أنّه يسنّ الخروج إلى المصلى في الصحراء يوم العيد عند جمهور العلماء، إلاّ في حالة الضرورة، كالمطر والرياح وغيرها. والدليل على ذلك خروج النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المصلى، فقد روي عن أبي سعيد قال: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى…"(3) ، إلاّ في مكة؛ فإنّه يصلي في الحرم لفضل المكان(4) .

… وذهب الشافعية إلى استحباب الصلاة في المسجد، في حال اتّساعه(5) .

… والقول بالخروج إلى المصلى هو الأولى لفعله عليه السلام ذلك. والله أعلم. وقد ذكرت الحكمة من الصلاة في المصلى في المطلب الأول.

رابعا: كيفية صلاة العيد.

… من سنن الإسلام صلاة العيد، يصليها المسلمون في صبيحة يوم العيد بلا أذان ولا إقامة، وهي ركعتان تؤديان في جماعة يوم العيد، سواء عيد الفطر أو الأضحى، وأقوم بدراسة كل مذهب منفرد عن الآخر في بيان كيفية صلاة العيد، والتكبير فيها.

المذهب الإباضي:

(1) - سبق تخريجه ص16.

(2) - أخرجه البيهقي، كتاب صلاة العيدين، باب الشهود يشهدون على رؤية الهلال، 3/442. رقم حـ: 6283. ورد بلفظ قريب.

(3) - سبق تخريجه ص14.

(4) - التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم: الثميني، مرجع سابق، 2/199؛ شرح منتهى الإرادات المسمى دقائق أولي النهى لشرح المنتهى: منصور يونس، مرجع سابق، 1/177؛ شرح فتح القدير: محمد عبد الواحد، مرجع سابق، 2/72.

(5) - الأم: محمد بن إدريس الشافعي، مرجع سابق، 1/234.

٣٧ / ٧٤