أحكام العيد في الإسلام عبد الله بن سعيد القنوبي أبو البراء

أحكام العيد في الإسلام لعبد الله القنوبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤٢

بينما اختلف الإباضية في حكمها، قيل إنّها سنة مؤكدة، وقيل فريضة، ودليل القولين مواظبته - صلى الله عليه وسلم - على فعلها، ومواظبة الخلفاء من بعده، فمنهم رأى ذلك دليلا للوجوب؛ لأنّه لو لم تكن واجبة لتركت ولو مرة واحدة، ومن رأى أنّها سنّة مؤكدة قال إنّ الحكم بالفريضة لا يثبت إلاّ بدليل صريح في الوجوب(1) . …

أحوال الخطبة وآدابها:

1- أن تكون خطبتان، وقيل خطبة، والعمل عليه عند الإباضية.

2- ينبغي أن يخطب أكمل الرجال، وأبلغهم عبادة.

3- ينبغي للخطيب أن يوجز في خطبته.

4- ينبغي للخطيب أن يحثّ الناس في عيد الفطر على زكاة الفطر، وفي عيد الأضحى، على الأضحية، وصفاتها، وشروطها.

5- ينبغي أن يخطب الخطيب قائما مستقبلا الناس، إلاّ أنّ الحنابلة والشافعية قالوا لا بأس بأن يخطب الخطيب جالسا؛ لأنّها غير واجبة فأشبهت بصلاة النفل(2) .

6- ينبغي أن يستفتح الخطيب خطبته بالتكبير في الخطبة الأولى بتسع تكبيرات، وفي الثانية بسبع(3) . وقال أبو إسحاق من الإباضية: "وعدد التكبير لخطب العيدين على حسب ما يكبّر في الصلاة، فإن صلّى بثلاثة عشر كبّر في الخطبتين بثلاث عشرة…"(4) ، وقال الحنابلة إنّ أحكام خطبة العيد كخطبة الجمعة حتّى في تحريم الكلام(5) .

(1) - معارج الآمال على مدارج الكمال: عبد الله بن حميد السالمي، مرجع سابق، 11/97.

(2) - المغني لابن قدامة، مرجع سابق، 2/387؛ نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج: شمس الدين محمد بن أبي العباس، مرجع سابق، 6/391.

(3) - الأم: محمد بن إدريس الشافعي، مرجع سابق، 1/398؛ الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل: ابن قدامة، مرجع سابق، 1/234؛ نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج: محمد بن أبي العباس، مرجع سابق، 2/392.

(4) - مختصر الخصال: أبو إسحاق الحضرمي، مرجع سابق، ص82.

(5) - شرح منتهى الإرادات: منصور بن يونس، مرجع سابق، 1/327.

٤٢ / ٧٤