أحكام العيد في الإسلام عبد الله بن سعيد القنوبي أبو البراء

أحكام العيد في الإسلام لعبد الله القنوبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤٣

إلاّ أنّ الإباضية يكرهون الكلام والقراءة والإمام يخطب، ولا يشترطون الطهارة في الخطبة؛ لأنّها لا يشترط فيها الطهارة بخلاف الجمعة(1) .

سادسا: اجتماع العيدين.

… إذا كان العيد في يوم الجمعة فهل تقوم صلاة العيد مقام صلاة الجمعة فلا تجب الجمعة؟ أو لا تقوم؟

… في المسألة خلاف: فقد سئل سماحة الشيخ أحمد الخليلي إذا كان العيد في يوم الجمعة هل تقوم صلاة العيد مقام صلاة الجمعة؟

الجواب:

"حقيقة الأمر عذر بعض الناس، أي بعض العلماء المصلين عن حضور الجمعة بسبب اشتغالهم يوم العيد، ورأى أنّ صلاة العيد تكفي لا عن أداء فرض الظهر، ولكن عن أداء فرض الجمعة مع أداء فرض بدلا من فرض الجمعة، وهذا هو رأي لبعض العلماء، ولكن مع هذا فإنّ الرأي الصحيح بأنّ صلاة العيد لا تؤثّر على الجمعة؛ إذ الجمعة فريضة مستقلة، والعيد سنة مؤكّدة، والسنة لا تقوم مقام الفريضة، هذا هو القول الراجح. والله أعلم"(2) .

قال الشافعي: "وإذا كان يوم الفطر يوم الجمعة، صلى الإمام العيد حين تحلّ الصلاة، ثمّ أذن لمن حضره من غير أهل المصر في أن ينصرفوا إن شاءوا إلى أهليهم، ولا يعودون إلى الجمعة، والاختيار لهم أن يقيموا حتّى يجمعوا، أو يعودوا بعد انصرافهم إن قدروا حتّى يجمعوا، وإن لم يفعلوا فلا حرج إن شاء الله تعالى"(3) .

وقال الحنفية: "إذا اجتمعا في يوم واحد عيدان، فالأول سنة، والثاني فريضة، فلا يترك واحد منهما"(4) .

- - - - - - - -

المبحث الثاني: أضحية العيد

(1) - كتاب الجامع لابن بركة، مرجع سابق، 2/408؛ معارج الآمال على مدارج الكمال: عبد الله بن حميد السالمي، مرجع سابق، 11/100- 104.

(2) - سؤال أهل الذكر، حلقات خاصة بسماحة الشيخ أحمد الخليلي من موقع السبلة على شبكة الأنترنيت، تنسيق: سعيد بن إبراهيم بن سعيد الناعبي، 1424هـ- 2003م.

(3) - الأم: محمد بن إدريس الشافعي، مرجع سابق، 1/399.

(4) - شرح فتح القدير: محمد عبد الواحد، مرجع سابق، 2/70- 71.

٤٣ / ٧٤