أحكام العيد في الإسلام عبد الله بن سعيد القنوبي أبو البراء

أحكام العيد في الإسلام لعبد الله القنوبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤٥

… وذهب جمهور العلماء من الإباضية والحنابلة والشافعية وقول للإمام مالك إلى أنّ الأضحية سنّة مؤكّدة على أهل الأمصار لعدم الدليل على إيجابها، ويستحبّ للمسلمين إثباتها، والتفرّب إلى الله بها(1) .

… واستدلّوا بقوله - صلى الله عليه وسلم - :

- من طريق أمّ سلمة أنّه قال: "إذا دخل العشر فأراد أحدكم أن يضحّي فلا يأخذ من شعره شيئاً ولا من أظفاره"(2) ، فقوله: "إذا أراد أحدكم أن يضحّي"، فيه دليل على أنّ الأضحية ليست بواجبة.

- وقوله - صلى الله عليه وسلم - : "أمرت بالنحر وهو لكم سنّة"(3) .

… والذي ألجأهم إلى الاختلاف شيئان أحدهما: هل فعله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك محمول على الوجوب أو على الندب؟ والثاني: اختلافهم في مفهوم الأحاديث الواردة في أحكام الضحايا، والرأي الصحيح أنّها سنّة مؤكّدة لقوة أدلّة جمهور العلماء. والله أعلم.

ثانيا: وقت ذبح أضحية العيد.

(1) - بيان الشرع: محمد بن إبراهيم الكندي، (د.ط، 1408هـ- 1988م، دار جريدة عمان، روي، سلطنة عمان، وزارة التراث القومي والثقافة)، 24/203؛ العزيز شرح الوجيز المعروف بالشرح الكبير: أبي القاسم عبد الكريم بن محمد الرافعي، تحقيق: علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود، (د.ط، 1417هـ- 1997م، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان)، 12/59؛ شرح منتهى الإرادات المسمى دقائق أولي النهى لشرح المنتهى: منصور بن يونس، مرجع سابق، 1/612؛ بداية المجتهد ونهاية المقتصد: ابن رشد، مرجع سابق، 1/314.

(2) - أخرجه مسلم، كتاب الأضاحي، ياب نهي من دخل عليه عشر ذي الحجة وهو مريد التضحية أن يأخذ من شعره أو أظفاره شيئا، ص516، رقم حـ: 1977.

(3) - أخرجه الدارقطني، كتاب الأشربة وغيرها، 2/187، رقم حـ: 4705، من طريق ابن عباس، بلفظ: أمرت بالنحر وليس بواجب.

٤٥ / ٧٤