أحكام العيد في الإسلام لعبد الله القنوبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٦… اتّفق جمهور العلماء إلى أنّ وقت ذبح الأضحية يكون بعد صلاة العيد والخطبة فيها(1) ، لما روي البراء قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : "من صلّى صلاتنا، ونسك نسكنا فقد أصاب النسك، ومن ذبح قبل أن يصلّي فليعد مكانها أخرى"(2) .
… وذهب المالكية إلى أنّ وقت ذبح الناس لأضاحيهم يكون بعد ذبح الإمام، ومن ذبح قبل أن يذبح الإمام، أو نحر لم تجز وأعاد أضحيّته لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾(3) ، قال الحسن البصري: «نزلت في قوم ذبحوا قبل الإمام، وأمّا من لا إمام لهم، فلينحروا على صلاة أقرب الأئمة إليهم وذبحه»(4) .
… واختلفوا في آخر وقت الذبح. وسبب الخلاف: الأيام المعلومات المذكورة في القرآن ما هي؟
فذهب الحنابلة والحنفية والمالكية إلى أنّ آخر وقت النحر هو غروب الشمس من اليوم الثاني عشر(5) .
(1) - الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل: ابن قدامة، مرجع سابق، 1/472- 473؛ روضة الطالبين وعمدة المفتين، مرجع سابق، 3/199؛ كتاب بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، مرجع سابق، 5/65؛ جواهر الآثار: محمد بن عبد الله بن عبيدان، (د.ط، 1406هـ- 1996م، مطابع سجل العرب، سلطنة عمان، وزارة التراث القومي والثقافة)، 13/179؛ بيان الشرع: محمد بن إبراهيم الكندي، مرجع سابق، 24/208.
(2) - أخرجه أبو داود، كتاب الأضاحي، باب ما يجوز في الضحايا من السن، ص448، رقم حـ: 2800، بلفظ قريب.
(3) - الحجرات: 1.
(4) - حاشية العدوي، مرجع سابق، 1/717- 719.
(5) - الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل: ابن قدامة، مرجع سابق، 1/473؛ الفتاوى الهندية المعروفة بالفتاوى العالمكبرية في مذهب الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان: العلامة الهمام مولانا الشيخ نظام، ضبطه: عبد اللطيف حسن عبد الرحمن، مرجع سابق، 5/364؛ حاشية العدوي، مرجع سابق، 1/719.