أحكام العيد في الإسلام لعبد الله القنوبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٧وذهب الشافعية إلى أنّ آخر وقت النحر هو غروب الشمس من اليوم الثالث من أيام التشريق(1) .
وذهب الإباضية إلى أنّ آخر وقت النحر، وقت الزوال من اليوم الرابع(2) .
ثالثا: أسنان أضاحي العيد.
… لا يجوز من الأضحية إلاّ بهيمة الأنعام، لقول الله تعالى: ﴿لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾(3) ، وتشمل الإبل والبقر والغنم (الضأن والماعز)، هذا من حيث جنس الأضحية، أمّا من حيث أسنان الأضاحي نجد خلافا بين العلماء في أسنان الأضاحي.
فذهب جمهور العلماء على جواز الأضحية بالثني فما فوق، من الإبل والبقر والغنم، ولا يجزي ما دون الثني من هذه الأنواع، ويجزي الجذع من الضأن فما فوقه(4) .
واستدلوا بما روي أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا تذبحوا إلاّ مسنة إلاّ أن يعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن"(5) . قال العلماء: المسنة هي الثنية من كل شيء من الإبل والبقر والغنم.
(1) - روضة الطالبين وعمدة المفتين: النووي، مرجع سابق، 3/200.
(2) - منهج الطالبين وبلاغ الراغبين: خميس بن سعيد الشقصي، (د.ت،ط، سلطنة عمان، وزارة التراث القومي والثقافة)، 7/374.
(3) - الحج: 34.
(4) - حاشية العدوي، مرجع سابق، 1/712؛ كتاب بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع: الكاساني، مرجع سابق، 5/70؛ العزيز شرح الوجيز المعروف بالشرح الكبير: محمد بن عبد الكريم الرافعي، مرجع سابق، 12/62؛ الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل: ابن قدامة، مرجع سابق، 1/471.
(5) - أخرجه مسلم كتاب الأضاحي، باب سن الأضحية، ص514، رقم حـ: 1963، من طريق جابر.