أحكام العيد في الإسلام عبد الله بن سعيد القنوبي أبو البراء

أحكام العيد في الإسلام لعبد الله القنوبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤٩

1- ذهب الإباضية والشافعية ورواية عن الإمام مالك إلى أنّ الأفضل الإبل ثمّ البقر ثمّ الغنم. واحتجّ بقوله - عليه السلام - في فضل الرواح إلى الجمعة: "من راح في الساعة الأولى فكأنّما قرب بدنة، وفي الثانية فكأنّما قرب بقرة وفي الثالثة فكأنّما قرّب كبشا"(1) ، فدلّ على أنّ الإبل أفضل لأنّها تعتبر الجائزة الأولى؛ لأنّها تعتبر الجائزة الأولى التي يستحقّها المبكّرون لصلاة الجمعة(2) .

2- وفي رواية على الإمام مالك تقول أنّ الأفضل في الضحايا الكباش، ثمّ البقر ثمّ الإبل. واحتجّ بفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - : "أنّه ضحّى بكبشين أملحين"(3) ، ولم يرو عنه أحد أنّه ضحّى بغير الكباش، وأنّه - صلى الله عليه وسلم - لا يفعل إلاّ الأفضل(4) .

خامسا: سلامة أضحية العيد.

… أجمع العلماء على عدم جواز التضحية بالعرجاء البيّن عرجها، وهي التي تعجز على المشي، والمريضة البين مرضها، والعجفاء التي لا تنقى، وهي لا مخ في عظمها، والعوراء البيّن عورها.

(1) - أخرجه البخاري، كتاب الجمعة، باب فضل الجمعة، ص101، من طريق أبي هريرة، رقم حـ: 881، ورد بلفظ قريب.

(2) - بيان الشرع: محمد بن إبراهيم الكندي، مرجع سابق، 24/208؛ المهذب في فقه الإمام الشافعي: الفيروزأبادي، مرجع سابق، 1/238؛ بداية المجتهد ونهاية المقتصد: ابن رشد، مرجع سابق، 1/315.

(3) - أخرجه البخاري، كتاب الأضاحي، باب وضع القدم على صفح الذبيحة، ص669 – 670، رقم حـ: 5564، من طريق أنس بلفظ: "أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يضحي بكبشين أملحين أقرنين ويضع رجله على صفحتهما ويذبحهما بين".

(4) - بداية المجتهد ونهاية المقتصد: ابن رشد، مرجع سابق، 1/315.

٤٩ / ٧٤