أحكام العيد في الإسلام لعبد الله القنوبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥٥… وللقضاء على هذه الآفة الخطيرة ينبغي على أصحاب الخير إقامة برنامج منظّم في أيام العيد، بحيث تقام مهرجانات إنشادية يستدعى لها أفضل المنشدين، وإقامة المسرحيات التي تعالج مشاكل الناس مع الالتزام بالآداب والأخلاق والفضيلة، ويحصن قسما للرجال، وقسما للنساء، بعيداً عن الاختلاط، وإقامة الرحلات الترفيهية إلى المعالم الموجودة في البلد أو زيارة المشايخ والأهل والأحبّة والجيران في هذه الأيام المباركة.
2- حلق اللحى وإسبال الملابس بقصد الزينة وإظهار الجمال والمدنية ويعجب الإنسان من هذه التصرّفات كيف يكون التزين بشيء غير مباح مع أنّ الله تعالى يقول: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾(1) ، وكان من هديه - عليه السلام - إعفاء اللحى وقصّ الشوارب بحيث يقول - صلى الله عليه وسلم - : "أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى"(2) .
… وقد نهى الإسلام عن إسبال الملابس وتوعّد فاعلها بعذاب أليم، إذ يقول - صلى الله عليه وسلم - : "ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة المنان الذي لا يعمل شيئا إلاّ منّة والمنفق سلعته بالحلف الفاجر، والمسبل إزاره"(3) .
… لذلك ينبغي على الأمّة أن تنفض عنها غبار التقليد، وتتميّز بالوسطية والاعتدال في أفراحها وأتراحها.
ثالثا: التبرّج وارتداء الملابس الفاتنة
(1) - الأحزاب: 21.
(2) - أخرجه مسلم، كتاب الطهارة، باب خصال الفطرة، ص75، رقم حـ: 259، من طريق ابن عمر.
(3) - أخرجه مسلم، كتاب الإيمان، باب بيان غلظ تحريم إسبال الإزار، ص36، رقم حـ: 106، من طريق أبي ذر.