أحكام العيد في الإسلام لعبد الله القنوبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥٦… وتتزيّن نساء المسلمين في هذا العصر وخاصة في أيام الأعياد، فتجسد البدن وتبرز المفاتن وتتزين بالمساحيق بألوانها البراقة الجذابة المثيرة على الإغراء والسقوط في الرذيلة فضلا عن حرمتها، وحرمة المواد المستخرجة منها، حيث إنّ بعض هذه المساحيق تصنع من شحوم الخنازير، وكذلك إبراز خصلات الشعر بتركيبات يطلق عليها آخر صيحات الموضة التي يتمّ القيام بها في صالونات الكوافير مصداقا لحديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - : "صنفان من أهل النار لم أرهما قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهنّ كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنّة ولا يجدن ريحها وإنّ ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا"(1) .
… فضلا عن ظاهرة الاختلاط بين الرجال والنساء في الأماكن العامة يتبادلون أطراف الحديث ويهنّئ بعضهم بعضا حتّى أنّه في بعض الحالات يحاول الشباب استمالة النساء والضحك معهنّ، وهذا فيه ما فيه من الحرمة.
… والحل للقضاء على هذه البلايا والرزايا هو الرجوع إلى البلسم الشافي والدواء الناجع كتاب الله وسنّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيتأمّل قوله تعالى: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ﴾(2) ، وقوله تعالى: ﴿قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾(3) .
… وليعلم كلّ من الرجال والنساء أنّ الإسلام لم يحرم الزينة واللباس الجميل، ولكن نظمه في نطاقه ودائرته المحدودة؛ لأنّ الخروج عن نطاق الحشمة يؤدّي إلى ضياع المجتمع والأمّة من بعده.
رابعا: قرع الطبول المصحوبة بالأهازيج الشعبية
(1) - أخرجه مسلم، كتاب اللباس والزينة، باب النساء الكاسيات العاريات المائلات المميلات، ص556، رقم حـ: 2128، من طريق أبي هريرة.
(2) - النور: 30.
(3) - النور: 30.