أحكام العيد في الإسلام عبد الله بن سعيد القنوبي أبو البراء

أحكام العيد في الإسلام لعبد الله القنوبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٥٧

… وهي من المخالفات والبدع التي توغّلت واستشرت وترسّخت لدى الكثير من الناس في بعض الولايات أنّه في صبيحة يوم العيد وهم ينطلقون إلى المصلى لتأدية صلاة العيد، يمشون في جماعات وهي تقرع الطبول مصحوبة بالأهازيج الشعبية وهم في نظرهم أنّها فرحة بالعيد رغم أنّ الإسلام وتشريعاته جعلت أذكاراً مخصوصة لهذا اليوم المبارك وهي تكبير وتهليل وذكر لله تعالى، انتصارات المسلمين، وهذه الأذكار المطهرة تبعث في النفس البهجة والسرور فضلا عن أنّها طاعة وعبادة يثاب فاعلها ثوابا عظيما، وكذلك لها بعد سياسي، ألا وهو إدخال الهيبة والرهبة والرعب في قلوب المشركين عندما يردّد المسلمون بهتاف واحد: "الله أكبر كبيراً والحمد لله كثيراً وسبحان الله بكرة وأصلا"، وهذا الهتاف والذكر بأمر ربّاني، ونهج وهدي نبوي، يقول الله تعالى: ﴿وَاذْكُرُواْ اللّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ﴾(1) ، وكذلك لهذه الأذكار بعد وعظي، ألا وهو الوازع الديني الذي يتكوّن لدى الإنسان عندما يخرج من بيته مردّداً تلك الأذكار لاشكّ أنّها ستكون وازعا له يردد عن اقتراف بعض المعاصي والمنكرات التي ربّما يقترفها الإنسان وهو في غمرة فرحة دون استشعار منه أن يقع في المحظورات.

… والحل الذي يجب أن ينتبه له من لديه العلم والمعرفة بأمور الدين تبصرة الناس بأنّ هذا الفعل مخالف للشرع وتعاليمه، وأنّه يجب عليهم استبدال ذلك الفعل بذكر الله، والأذكار الواردة في ذلك اليوم.

خامسا: السباق بالسيارات والدرجات النارية وإطلاق أعيرة نارية حارقة

(1) - البقرة: 203.

٥٧ / ٧٤