أحكام العيد في الإسلام عبد الله بن سعيد القنوبي أبو البراء

أحكام العيد في الإسلام لعبد الله القنوبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٥٨

… وهي من المظاهر الخطيرة المنتشرة بين الشباب في يوم العيد، فهو يتمّ من خلال تجمّعات الشباب في الطرق العامة أو الداخلية، ومن ثمّ يبدأون باستعراضات بتلك الوسائل المسخّرة للتنقل، فينتج عن ذلك إتلاف للممتلكات العامة والخاصة، فضلا عمّا يترتب على ذلك من التسبّب في حوادث لبعض المشاركين أو المشاهدين، وربّما أدّى ذلك إلى وقوع حالات وفاة أو عاهات مستديمة، وهذا مخالف لأمر الله تعالى؛ حيث قال تعالى: ﴿وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوَاْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾(1) .

… ومن المظاهر أيضا انتشار الأعيرة النارية المطاطية الحارقة بين فئات الشباب والأطفال، وهذه لها ما لها من الأضرار سواء كانت مادية أو صحيّة خطيرة، من حروق في الجلد، وتشويه في الوجه والعيون، وإحراق في الأيدي، وربّما تسبّب ذلك الشاب أو الطفل في إحراق منزل أو محلات تجارية أو مركبات، وهذا فعلا حصل في قريتي في أحد الأعياد، عندما رمى أحد الأطفال بعض هذه الأعيرة على سيارة نقل رمال، ممّا تسبّب في إحراق هذه السيارة، ولم تعد صالحة للاستعمال، ولو تأمّلنا في هذا الفعل وما نتج عنه من خسائر تذكر منها على سبيل المثال، وليس الحصر أولا أتلفت السيارة، وهي لاشكّ بمبلغ كبير، وكذلك تعطّل صاحبها عن العمل، ممّا نتج عن ذلك قطع لمصدر رزق أسرة بأكملها فضلا عن تعطيل مصالح الآخرين المستفيدين من تلك المركبة.

سادسا: انتشار مجالس الغيبة

(1) - البقرة: 195.

٥٨ / ٧٤