أحكام العيد في الإسلام لعبد الله القنوبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٦المطلب الأول: العيد لغة
هو ما اعتادك، من مرض، أو حزن، أو هم(1) .
أو هو كل يوم يحتفل فيه بتذكار أحد الصالحين، أو أحد الأبطال، أو حدث وطني، أو حادثة هامة، كعيدي الأضحى والفطر(2) .
أصله: عِوْد قلبت الواو ياء لسكونها بعد كسرة، وتصغيره عُوَيد، وجمعه أعياد(3) .
واشتقاق كلمة عيد: من عاد يعود كأنهم عادوا إليه.
وقيل: اشتقاقه من العادة؛ لأنهم اعتادوه، والجمع أعياد لزم البدل، ولو لم يلزم لقيل أعواد كريح وأرواح، لأنه من عاد يعود.
ويظهر أن اشتقاق العيد: من عاد هو الأقرب إلى معنى هذه الكلمة؛ وذلك لأن العيد عبادة جاء بها الشارع، وليس عادة موروثة.
وعيّد المسلمون: شهدوا عيدهم.
وقيل: قلبت الواو ياء؛ ليفرقوا بين الاسم الحقيقي، وبين المصدر.
وسمي العيد عيدا؛ لأنه يعود كل سنة بفرح مجدد(4) .
المطلب الثاني: العيد اصطلاحا
يومان يوم الفطر، الذي يعقب شهر رمضان المبارك، ويوم الأضحى، الذي يأتي في خضم مناسك الحج، بعد يوم الحج الأكبر يوم عرفة(5) . ويلتقي التعريف اللغوي مع التعريف الاصطلاحي في أن كلا منهما بمعنى العود والرجوع في كل سنة.
المبحث الأول: سنن يوم العيد
تمهيد:
(1) - المنجد في اللغة والأعلام، (د.ط،ت، دار المشرق، بيروت – لبنان)، ص136.
(2) - رائد الطلاب، جبران مسعود (ط7، 1981م، دار العلم، بيروت- لبنان)، ص661. بتصرف.
(3) - محيط المحيط: بطرس البستاني، (د.ت، 1983م، مكتبة لبنان، بيروت، لبنان)، ص642.
(4) - لسان العرب: ابن منظور، مرجع سابق، 10/326- 327، بتصرف.
(5) - فلسفة العيد وفقهه، خميس بن راشد العدوي (ط1، 1425هـ- 2005م، مكتبة الغبيراء، عمان)، ص5.